مع إرسالها أكبرخزاناته المتنقلة لحضرموت.. الانتقالي يجدد اتهامه للسعودية بنهب نفط اليمن..!
أبين اليوم – خاص
جدد المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، اتهاماته للسعودية بنهب النفط اليمني، وذلك تزامناً مع تداول مقاطع مصورة تُظهر دخول رتل ضخم من شاحنات وصهاريج خزانات الوقود إلى الأراضي اليمنية قادماً من الجانب السعودي، واتجاهه نحو مناطق في هضبة حضرموت شرقي اليمن.
وبحسب ما نشرته منصات ونخب محسوبة على المجلس الانتقالي، فإن الرتل يضم عشرات الشاحنات الكبيرة المحملة بخزانات وقود متنقلة، وجرى تقديمه باعتباره دليلاً جديداً – وفق توصيفهم – على ما وصفوه بالنهب السعودي الممنهج للثروات النفطية اليمنية.
وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الموالية للرياض لم تصدر أي توضيح رسمي بشأن دخول هذه الشاحنات، كما لم تعلن سابقاً عن أي خطة شراء أو صفقة تتعلق باستيراد خزانات وقود متنقلة إلى المناطق الشرقية.
وفي السياق ذاته، أعاد المجلس الانتقالي التذكير بأن كشفه لما يصفها بـ«الجرائم السعودية» في شرق البلاد، وعلى رأسها تهريب ونهب النفط عبر المنافذ البرية، كان – بحسب طرحه – من بين الأسباب التي أدت إلى استهداف قواته ومنعها من بسط سيطرتها على محافظتي حضرموت والمهرة الحدوديتين.
تحليل:
إعادة فتح المجلس الانتقالي لملف «نهب النفط» في هذا التوقيت لا تنفصل عن معركة النفوذ الدائرة شرقي اليمن، ولا سيما في حضرموت والمهرة، حيث تمثل الثروة النفطية والموقع الحدودي مع السعودية جوهر الصراع الحقيقي بين أطراف محلية وإقليمية متنافسة.
فظهور رتل الصهاريج، بغضّ النظر عن طبيعته الفعلية أو الجهة المشغلة له، جرى توظيفه سياسياً من قبل الانتقالي لإعادة تثبيت سردية أن الرياض لا تدير الملف الشرقي من زاوية أمنية فقط، بل من زاوية اقتصادية مرتبطة بالتحكم بمسارات النفط والخدمات اللوجستية المرتبطة به.
الأهم في خطاب الانتقالي أنه يربط بشكل مباشر بين منعه من التمدد إلى حضرموت والمهرة وبين ملف النفط تحديداً، في محاولة لإعادة توصيف الصراع باعتباره صراعاً على الثروة لا على الترتيبات الأمنية. وهذا يعكس تحوّلاً واضحاً في أدوات المواجهة مع السعودية، من خلاف سياسي حول إدارة الجنوب، إلى معركة اتهام علني تمس شرعية الوجود السعودي نفسه في الشرق اليمني.
وفي ظل غياب أي بيان رسمي يوضح طبيعة هذه الشاحنات أو الجهة التي تقف خلفها، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التصعيد الإعلامي والسياسي، خصوصاً أن ملف النفط في حضرموت بات ورقة ضغط مركزية بيد الانتقالي لإحراج الرياض داخلياً وجنوبياً، وإعادة تعبئة الشارع ضد أي ترتيبات مستقبلية تستبعده من معادلة السيطرة على أهم مصادر الدخل في البلاد.