“لندن“| وزير الدفاع البريطاني يوجّه بتحقيق عاجل في استخدام الأمير أندرو قواعد عسكرية خلال لقاءاته مع جيفري إبستين..!
أبين اليوم – خاص
أمر وزير الدفاع البريطاني جون هيلي بفتح تحقيق عاجل، على خلفية تقارير أفادت بأن الأمير أندرو استخدم قواعد جوية عسكرية بريطانية خلال لقاءاته مع الملياردير الأمريكي المدان بجرائم الاتجار الجنسي، جيفري إبستين.
وذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الوزارة طلبت من موظفيها بذل أقصى الجهود للعثور على سجلات رحلات إبستين إلى المملكة المتحدة خلال العشرين عاماً الماضية، في حين أكد مصدر في وزارة الدفاع أن التحقيق «سيسعى بلا كلل» للحصول على أي معلومات من شأنها كشف تفاصيل هذه القضية.
ويأتي ذلك بعد أن تقدم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جوردون براون، الأسبوع الماضي، بطلب رسمي إلى الشرطة للتحقيق في «معلومات جديدة» تتعلق بعلاقة الأمير أندرو بإبستين، وقام بإحالة تلك المعلومات إلى ست جهات شرطية مختلفة.
وبحسب الصحيفة، أعرب براون عن مخاوف من أن يكون الأمير أندرو قد استخدم طائرات تابعة لـسلاح الجو الملكي البريطاني – عبر عقود استئجار – للتوجه إلى اجتماعات خاصة لا ترتبط بمهامه الرسمية، مطالباً في الوقت ذاته باستجواب مسؤولين في عدد من الوزارات لتحديد أي صلات محتملة بينها وبين إبستين.
تحليل:
إعادة فتح ملف الأمير أندرو في هذا التوقيت تمثل تطوراً سياسياً حساساً، لأنها تنقل القضية من إطار الفضيحة الشخصية المرتبطة بإبستين إلى مستوى مساءلة مؤسسات الدولة نفسها، ولا سيما وزارة الدفاع وسلاح الجو الملكي.
فمجرد الاشتباه باستخدام قواعد أو طائرات عسكرية في نشاطات خاصة يفتح باباً واسعاً أمام تساؤلات تتعلق بسوء استخدام الموارد السيادية، وحدود الرقابة داخل المنظومة الحكومية البريطانية.
الأهم أن دخول اسم جوردون براون على خط القضية، وتقديمه معلومات جديدة إلى عدة أجهزة شرطية، يعكس قناعة متزايدة داخل النخبة السياسية بأن الملف لم يُغلق فعلياً كما كان يُعتقد، وأن هناك معطيات قد تكون حُجبت أو لم تُفحص بشكل جدي في مراحل سابقة.
وهذا يضع التحقيق الحالي أمام اختبار مزدوج: ليس فقط إثبات أو نفي استخدام الأمير أندرو للبنية العسكرية، بل أيضاً فحص ما إذا كانت مؤسسات الدولة قد غضّت الطرف سابقاً عن ممارسات حساسة بدافع الحرج السياسي أو حماية المؤسسة الملكية.
في المحصلة، يتحول التحقيق من قضية سلوك فردي إلى ملف ثقة عامة في منظومة الحكم والشفافية داخل بريطانيا. وإذا ثبت وجود أي استخدام فعلي للقواعد أو الطائرات العسكرية لأغراض شخصية مرتبطة بإبستين، فإن التداعيات لن تقتصر على سمعة الأمير أندرو، بل ستمتد إلى صورة الدولة نفسها وقدرتها على ضبط العلاقة بين النفوذ الملكي والأجهزة السيادية.