“عدن“| استهداف اجتماع لحكومة “الزنداني“ داخل قصر معاشيق..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

تعرّضت حكومة عدن، الموالية للسعودية جنوبي اليمن، الأحد، لهجوم جديد داخل مقر إقامتها في قصر معاشيق.

وأفادت مصادر أمنية في عدن أن مجهولين حاولوا استهداف اجتماع للحكومة داخل القصر باستخدام طائرات مسيّرة، مشيرة إلى أن سلسلة انفجارات هزّت محيط القصر، وسط تضارب في الأنباء بين من أكد تعرضه لهجوم بطائرة مسيّرة، ومن تحدث عن إطلاق مضادات أرضية.

وتزامن الهجوم مع بدء اجتماع لعدد من وزراء الحكومة، في مؤشر على أن الجهة المنفذة كانت تراقب تحركات الحكومة وتوقيت اجتماعاتها بدقة.

وكان من المفترض أن يكون هذا الاجتماع هو الثاني للحكومة منذ وصولها إلى عدن قبل أسابيع، غير أن الحكومة أخفقت في عقد أي اجتماع سابق، عقب محاولة أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي لـالإمارات، اقتحام قصر معاشيق قبل أيام.

ويعكس تكرار الهجمات – بين محاولات اقتحام بري واستهداف جوي بالطائرات المسيّرة – هشاشة الوضع الأمني المحيط بالحكومة، ويضع سلامة أعضائها أمام مخاطر متصاعدة.

تحليل:

يكشف استهداف اجتماع الحكومة داخل قصر معاشيق عن انتقال الصراع داخل معسكر القوى الموالية للتحالف من مستوى الضغط السياسي والأمني غير المباشر إلى مستوى استهداف مركز القرار نفسه.

فالهجوم المتزامن مع بدء الاجتماع لا يمكن فصله عن وجود طرف يمتلك قدرة مراقبة دقيقة لتحركات الوزراء وجدول نشاطهم، وهو ما يطرح تساؤلات خطيرة حول مستوى الاختراق الأمني داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالحكومة.

الأخطر في هذا التطور أن نمط التهديد بات مزدوجاً: محاولة اقتحام من الأرض قبل أيام، ثم استهداف جوي بالطائرات المسيّرة اليوم. هذا التدرج يعكس فشلاً واضحاً في تثبيت بيئة أمنية مستقرة للحكومة داخل عدن، ويؤكد أن قصر معاشيق لم يعد مقراً آمناً بالمعنى العملياتي.

سياسياً، يعزز هذا الهجوم صورة حكومة عاجزة عن إدارة نفسها أمنياً داخل العاصمة المؤقتة، ناهيك عن إدارة ملف أمني أو عسكري على مستوى البلاد.

كما أن تزامن الاستهداف مع استمرار التوتر مع المجلس الانتقالي الجنوبي يوضح أن الصراع داخل معسكر «الشرعية» لم يعد صراع نفوذ سياسي فحسب، بل بات صراعاً مفتوحاً على الأرض، تُستخدم فيه أدوات عسكرية وأمنية مباشرة.

في المحصلة، فإن استمرار هذا النمط من الهجمات يضع الحكومة أمام معضلة وجودية: فإما فرض ترتيبات أمنية جديدة تخرج ملف حماية مقارها وقياداتها من دائرة الصراع المحلي، أو القبول بحالة شلل سياسي وأمني دائم، تُدار فيها الحكومة من موقع هش وتحت تهديد مستمر.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com