“حضرموت“| السعودية تعيد خلط الأوراق.. أوامر بإعادة تموضع “المنطقة الأولى” في مواجهة الانتقالي..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

أصدرت القوات السعودية توجيهات لحكومة شائع الزنداني الموالية لها، تقضي بإعادة نشر تشكيلات المنطقة العسكرية الأولى، المرتبطة بحزب الإصلاح، إلى محافظة حضرموت شرقي اليمن، في خطوة يُنظر إليها كرسالة مباشرة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

وبحسب مصادر عسكرية، بعثت هيئة الأركان في وزارة الدفاع التابعة لحكومة الزنداني برقية رسمية إلى قادة كتائب المنطقة العسكرية الأولى، تضمنت أوامر بالعودة إلى مواقعهم السابقة في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، مع التأكيد على الالتزام بتنفيذ توجيهات القيادة الجديدة للمنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد أن كانت قوات المجلس الانتقالي قد أحكمت سيطرتها، في ديسمبر الماضي، على محافظة حضرموت، بما في ذلك مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى وألويتها ومخازن أسلحتها، إلى جانب بسط نفوذها على محافظة المهرة.

غير أن التدخل السعودي عبر غارات جوية استهدف مواقع الانتقالي، ممهداً الطريق أمام قوات موالية لحزب الإصلاح لمحاولة استعادة المحافظتين.

تحليل:

تعكس هذه الخطوة تحوّلاً واضحاً في الاستراتيجية السعودية داخل الجنوب اليمني، من موقع “الوسيط بين الحلفاء” إلى لاعب يعيد هندسة موازين القوى بشكل مباشر.

فإعادة نشر قوات المنطقة العسكرية الأولى إلى حضرموت لا تقتصر على استعادة جغرافيا ميدانية، بل تمثل محاولة لكبح التمدد الإماراتي عبر المجلس الانتقالي، وإعادة بناء نفوذ سعودي مستقل في الشرق اليمني الغني بالموارد.

الأهم أن هذا التحرك يكشف عن تصدع متزايد داخل معسكر التحالف نفسه، حيث لم يعد الصراع محصوراً بين “الشرعية” وخصومها، بل تحول إلى صراع نفوذ بين الرياض وأبوظبي بأدوات محلية.

وفي هذا السياق، تبدو حضرموت والمهرة كجبهات اختبار لإعادة رسم خطوط السيطرة، بما يتجاوز البعد العسكري إلى رهانات أوسع تتعلق بالموانئ والطاقة وخطوط الإمداد الإقليمية.

إذا استمر هذا المسار، فإن الجنوب اليمني مرشح للدخول في مرحلة “إعادة تفكيك داخل التفكيك”، حيث تتآكل التحالفات الهشة لصالح صدامات أكثر وضوحاً وحدّة، ما قد يعيد تعريف طبيعة الصراع اليمني من حرب متعددة الأطراف إلى تنافس إقليمي مباشر على الأرض.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com