“عتق“| منع افتتاح “مجلس شبوة الوطني” يكشف صراع الشرعيات داخل المحافظة..!
أبين اليوم – خاص
في خطوة تعكس تصاعد التوترات السياسية، منعت السلطات الأمنية والعسكرية في شبوة افتتاح مقر ما يُعرف بـ“مجلس شبوة الوطني” في مدينة عتق، عاصمة المحافظة النفطية جنوب شرقي البلاد.
وبحسب مصادر محلية، جاء القرار بتوجيه مباشر من المحافظ عوض بن الوزير العولقي، حيث انتشرت قوات أمنية في محيط المقر، وأوقفت ترتيبات حفل التدشين الذي كان مقرراً إقامته يوم الاثنين.
القرار أثار استغراب رئيس المجلس علي منصور بن رشيد، الذي أكد وجود تنسيق مسبق مع السلطة المحلية، مشيراً إلى أن المنع جاء بشكل مفاجئ، ودون مبررات واضحة.
وكشف بن رشيد عن ضغوط تعرض لها من قبل المحافظ، تمثلت في محاولة إلزامه بالتوقيع على “وثيقة مؤتمر شبوة الشامل”، معتبراً أن ذلك يمثل فرضاً لرؤية سياسية جاهزة على مكون مستقل، دون إتاحة مساحة للحوار أو التوافق.
تحليل:
ما جرى في شبوة لا يمكن فصله عن صراع أعمق حول “احتكار التمثيل السياسي” داخل المحافظة.
فقرار المنع لا يبدو إدارياً بقدر ما هو محاولة لضبط المجال السياسي ومنع تشكل كيانات موازية قد تنازع السلطة المحلية أو تعيد توزيع النفوذ.
الإشكالية هنا أن فرض الوثائق الجاهزة بدلاً من إنتاجها عبر التوافق يعكس نمط إدارة قائم على الاحتواء القسري، لا الشراكة السياسية.
وهذا النهج، وإن نجح مرحلياً في ضبط المشهد، إلا أنه يراكم توترات كامنة قد تنفجر لاحقاً في صورة صراعات أكثر حدة، خصوصاً في بيئة غنية بالموارد وحساسة توازنات مثل شبوة.