خوفاً من تسوية سعودية مع صنعاء.. العرادة يشترط البقاء في السلطة مع مخاوف من تكرار سيناريو حضرموت في مأرب..!
أبين اليوم – خاص
أبدى سلطان العرادة، الثلاثاء، مخاوف متزايدة بشأن مستقبله السياسي في ظل التوجهات السعودية الرامية لإبرام اتفاق مع صنعاء، مشترطاً الحفاظ على موقعه في السلطة مقابل الانخراط في أي عملية سياسية قادمة.
وفي مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، ألمح العرادة إلى قلقه من احتمال استبعاده من المشهد السياسي عقب أي تسوية مرتقبة، مؤكداً تمسكه بدور سياسي ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة.
واستحضر العرادة ما وصفه بـ”سيناريو حضرموت”، في إشارة إلى التحركات السعودية الأخيرة ضد الفصائل المدعومة إماراتياً هناك، معبراً عن مخاوفه من تكرار الأمر ذاته في محافظة مأرب التي تعد أبرز معاقله.
كما حاول التقارب مع طارق صالح، في ظل تصاعد الخلافات داخل معسكر التحالف، ودافع عن استدعائه السفير الألماني إلى مأرب، معتبراً الخطوة رسالة في مواجهة الضغوط الرامية لتفكيك نفوذه العسكري والسياسي بالمحافظة النفطية.
وتأتي تصريحات العرادة بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط سعودية لإجراء ترتيبات عسكرية جديدة في مأرب ضمن مسار التفاهمات مع صنعاء.
وخلال السنوات الماضية، تمكن العرادة من الحفاظ على نفوذه عبر إدارة التوازنات العسكرية والسياسية في مأرب، وسط اتهامات له بعدم توريد عائدات النفط والغاز إلى البنك المركزي، وهو ما يجعله أكثر خشية من أي ترتيبات قد تنهي نفوذه أو تقلص امتيازاته السياسية والاقتصادية، خصوصاً بعد إقصاء شخصيات بارزة من مواقعها، مثل فرج البحسني.
تحليل:
تكشف تصريحات سلطان العرادة عن حالة قلق متصاعدة داخل معسكر القوى الموالية للتحالف، مع اقتراب التفاهمات السعودية مع صنعاء من مراحل أكثر جدية. فاشتراط العرادة الاحتفاظ بموقعه في السلطة مقابل الانخراط في العملية السياسية يعكس إدراكاً مبكراً لاحتمال إعادة تشكيل المشهد اليمني بصورة قد تطيح بنفوذ شخصيات بارزة ارتبطت بمرحلة الحرب.
ويبدو أن العرادة يحاول استباق أي ترتيبات جديدة عبر التقارب مع أطراف نافذة داخل المعسكر المناهض لصنعاء، وفي مقدمتها طارق صالح، إلى جانب توجيه رسائل سياسية للخارج عبر التحركات الدبلوماسية في مأرب.
كما تعكس تصريحاته مخاوف من انتقال الضغوط السعودية من حضرموت إلى مأرب، خصوصاً مع الحديث عن ترتيبات عسكرية وإدارية قد تؤدي إلى تقليص نفوذ القوى المحلية وإخضاعها مباشرة للقرار السعودي.
وتزداد حساسية الملف بالنسبة للعرادة بسبب ارتباط نفوذه بموارد النفط والغاز في مأرب، والتي شكلت خلال سنوات الحرب مصدر قوة سياسي وعسكري واسع.
لذلك فإن أي اتفاق شامل قد يعني إعادة توزيع السلطة والثروة، وهو ما يفسر تصاعد خطاب التخوف ومحاولات التمسك بالموقع السياسي والعسكري قبل الدخول في مرحلة ما بعد الحرب.