الإمارات تفتح جبهة جديدة ضد السعودية شرق اليمن.. بن عفرار يرفض التقسيم ويطالب بإقليم سقطرى والمهرة..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

وسّعت الإمارات، الأربعاء، نطاق المواجهة السياسية مع السعودية في اليمن، بالتزامن مع تصاعد التحركات السعودية ضد حلفائها السابقين في المجلس الانتقالي الجنوبي ومساعيها لإعادة ترتيب خارطة النفوذ في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف.

وفي هذا السياق، دفع التيار الموالي لأبوظبي في محافظتي المهرة وسقطرى باتجاه التصعيد ضد الرياض، حيث أطلق عبدالله عيسى بن عفرار، رئيس ما يُعرف بمجلس أبناء سقطرى والمهرة، مواقف جديدة حملت رسائل مباشرة للسعودية.

وأعلن بن عفرار رفضه القاطع لأي ترتيبات أو تفاهمات تستند إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وخصوصاً ما يتعلق بتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، معتبراً تلك التقسيمات مجحفة بحق محافظتي المهرة وسقطرى.

كما حذر من الانخراط في ما وصفها بـ”شراكة منقوصة”، داعياً أبناء المحافظتين إلى توحيد الصفوف والتمسك بمشروع إقليم سقطرى والمهرة كخيار سياسي وإداري مستقل.

ويعد بن عفرار ثاني شخصية محسوبة على الإمارات في شرق اليمن تصعّد لهجتها ضد السعودية خلال الفترة الأخيرة، بعد تصريحات لمحافظ سقطرى الموالي لأبوظبي رأفت الثقلي، والتي فُسرت على أنها رسائل تهديد بشأن مستقبل الجزيرة وموقعها السياسي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات سعودية لإحياء مشروع الأقاليم وإعادة فرضه على الساحة اليمنية، حيث رعت الرياض مؤخراً فعاليات وندوات في عدن تناولت قضية التقسيم الإداري، ما أثار اعتراضات قوى سياسية وقبلية في المحافظات الشرقية، خصوصاً تلك المرتبطة بالإمارات والتي تسعى للحفاظ على نفوذها في المناطق المطلة على بحر العرب والمحيط الهندي.

تحليل:

تشير مواقف بن عفرار والتصعيد المتبادل بين الأطراف الموالية للسعودية والإمارات إلى احتدام الصراع على النفوذ في المحافظات الشرقية لليمن، والتي تمثل أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة.

كما تعكس هذه التحركات اتساع هوة الخلاف بين الرياض وأبوظبي حول شكل التسوية السياسية ومستقبل التقسيم الإداري للبلاد، ما ينذر بمرحلة جديدة من التنافس الحاد قد تتجاوز الخلافات السياسية إلى صراعات نفوذ أكثر تعقيداً في سقطرى والمهرة وبقية مناطق الجنوب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com