عقب وقف مرتبات قياداته العسكرية.. السعودية تُسرّع تفكيك نفوذ الانتقالي بإقالات واسعة تطال ثالث وزارة حكومية..!

5٬998

أبين اليوم – خاص 

واصلت السعودية، السبت، تنفيذ إجراءات واسعة تستهدف تقليص نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي داخل مؤسسات السلطة الموالية للتحالف، في إطار حملة متصاعدة تشير إلى توجه لإعادة تشكيل مراكز القوة في المحافظات الجنوبية.

وفي هذا السياق، أصدر رئيس حكومة عدن، بتوجيهات سعودية، قرارات جديدة شملت إجراء تغييرات واسعة داخل وزارة الخدمة المدنية والتأمينات، استهدفت إزاحة جميع الوكلاء المحسوبين على المجلس الانتقالي من مواقعهم القيادية.

وتعد وزارة الخدمة المدنية ثالث وزارة تشهد تغييرات مماثلة خلال الأيام الماضية، بعد وزارتي الإعلام والمالية، ضمن سلسلة إجراءات طالت شخصيات وقيادات مرتبطة بالمجلس في مؤسسات حكومية مختلفة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن حملة الإقصاء لم تقتصر على الوزارات، بل امتدت إلى مؤسسات إيرادية وخدمية مهمة، من بينها الضرائب والجمارك وهيئات أخرى ظل الانتقالي يحتفظ بنفوذ واسع داخلها خلال السنوات الماضية، تحت إشراف مباشر من رئيس المجلس عيدروس الزبيدي الذي تولى سابقاً إدارة ملفات الموارد المالية في المحافظات الجنوبية.

وفي الجانب العسكري، كشفت مصادر نقلت عنها صحيفة “الأمناء” أن وزارة الدفاع في حكومة عدن أصدرت توجيهات بوقف صرف مرتبات عدد من القيادات العسكرية المحسوبة على المجلس الانتقالي.

وأوضحت المصادر أن الإجراءات شملت قيادات عسكرية بارزة، من بينها قائد المنطقة العسكرية الثانية وقائد محور الغيضة السابق، إضافة إلى عشرات الضباط الذين يُنظر إليهم باعتبارهم جزءاً من البنية العسكرية الموالية للمجلس.

وتأتي هذه التحركات ضمن حملة سعودية بدأت أواخر الأسبوع الماضي، واتخذت أبعاداً متعددة شملت المسارات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والإدارية، وسط مؤشرات متزايدة على وجود قرار بإعادة هيكلة المشهد الجنوبي وإنهاء النفوذ الذي راكمه المجلس الانتقالي منذ تأسيسه عام 2016 بدعم إماراتي.

تحليل:

تكشف وتيرة التغييرات المتسارعة أن ما يجري يتجاوز مجرد تعديلات إدارية أو إجراءات وظيفية اعتيادية، ليعكس عملية إعادة توزيع شاملة للنفوذ داخل مؤسسات الدولة والجيش في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف.

فاستهداف مراكز القرار المالي والإداري والعسكري التي ظل الانتقالي يعتمد عليها طوال السنوات الماضية يوحي بأن الرياض انتقلت من مرحلة احتواء المجلس وإعادة توجيهه إلى مرحلة تفكيك أدوات قوته بصورة مباشرة.

وإذا استمرت هذه الإجراءات بالزخم ذاته، فإن الجنوب قد يشهد خلال الفترة المقبلة إعادة تشكيل كاملة للخريطة السياسية والعسكرية، بما يفتح الباب أمام صعود قوى بديلة أكثر ارتباطاً بالمشروع السعودي وأقل ارتباطاً بأجندة أبوظبي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com