عقب محاولة انسحابه من مطارح الريان.. المخابرات السعودية تصفي أبرز مساعدي الحجوري..!

5٬996

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر مقربة من مركز الداعية السلفي يحيى الحجوري، السبت، تفاصيل جديدة بشأن اغتيال القيادي السلفي أسامة (أبو العز) الردفاني، في حادثة قد تعكس تصاعد الصراع داخل الفصائل الموالية للتحالف شرقي اليمن.

وأفادت المصادر أن الردفاني لم يكن يشغل، عند مقتله، منصب قائد اللواء الرابع في قوات “درع الوطن”، خلافًا لما جرى تداوله، موضحة أنه تخلى عن قيادة اللواء قبل فترة بقرار من قائد قوات “درع الوطن” آنذاك بشير المضربي.

وأضافت أنه عاد خلال الفترة الأخيرة إلى مركز الحجوري، وأصبح من أبرز مساعديه، ملمحة إلى وجود دور للاستخبارات السعودية في عملية اغتياله.

وجاءت هذه التطورات عقب تحركات سعودية لاستثمار ورقة الحجوري، تزامنت مع أنباء متضاربة حول إخضاعه للإقامة الجبرية، حيث استضافت الرياض لقاءً جمعه بوزير الشؤون الإسلامية في محاولة لإقناعه بالمشاركة في المعارك، رغم موقفه السابق الذي وصف الحرب بأنها “فتنة”.

وكان الردفاني قد انسحب، برفقة عدد من الفصائل، من مخيم الريان عقب إقصاء الشيخ حمد بن فدغم منه، في ظل تصاعد الخلافات مع فصائل حزب الإصلاح، التي تسعى – بحسب المصادر – إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل المخيم.

وفي تفاصيل عملية الاغتيال، أفادت مصادر محلية بأن مسلحين مجهولين نصبوا كمينًا للردفاني على طريق العبر الرابط بين مأرب وحضرموت، ما أدى إلى مقتله وثلاثة من مرافقيه، دون الكشف عن هوية المنفذين حتى الآن.

وتلقي العملية بظلالها على العلاقات المتوترة بين الجماعات السلفية التي تشكل العمود الفقري لفصائل “درع الوطن” وبين فصائل حزب الإصلاح في مأرب، خصوصًا أن الاغتيال جاء بعد تحركات قام بها الردفاني في مخيم الريان بمحافظة الجوف في محاولة لاحتواء الخلاف بين الشيخ حمد بن فدغم وقيادات في حزب الإصلاح كانت تدفع باتجاه إقالته وتنصيب قيادة جديدة موالية للحزب.

تحليل:

يمثل اغتيال الردفاني تطورًا يتجاوز كونه عملية تصفية ميدانية، إذ يعكس احتدام الصراع على النفوذ داخل المعسكر الموالي للتحالف، خاصة بين التيار السلفي المدعوم سعوديًا، وحزب الإصلاح الذي يسعى إلى توسيع نفوذه في مناطق الشرق اليمني.

ويكتسب التوقيت أهمية خاصة، إذ يأتي في مرحلة تشهد إعادة تشكيل للتحالفات العسكرية، بالتزامن مع ضغوط متزايدة تواجهها السعودية على المستويين البري والبحري.

كما أن استهداف شخصية ارتبطت مؤخرًا بمحيط الحجوري قد يبعث برسائل إلى بقية القيادات السلفية بشأن حدود التحرك خارج الترتيبات التي ترسمها الرياض.

وفي المقابل، فإن غياب أي أدلة معلنة بشأن الجهة المنفذة يجعل الاتهامات المتداولة، بما فيها الإشارة إلى دور الاستخبارات السعودية، تبقى في إطار ما تتداوله المصادر ولا يمكن الجزم بها بصورة مستقلة.

إلا أن الحادثة مرشحة لتعميق الشكوك المتبادلة بين مكونات المعسكر الواحد، وقد تدفع إلى مزيد من الانقسامات والصراعات الداخلية، في وقت تبدو فيه الفصائل المنضوية تحت مظلة التحالف أكثر انشغالًا بتصفية خلافاتها البينية من مواجهة خصومها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com