مع اختفاء وزيرة واستقالة آخر وصراع على السفارات.. أزمة المحاصصة تعصف بحكومة عدن..!
أبين اليوم – خاص
تتسع رقعة الأزمة داخل الحكومة اليمنية الموالية للتحالف، مع تصاعد الخلافات حول التعيينات وتقاسم المناصب، في مشهد يعكس استمرار الانقسامات بين مكونات السلطة.
وأعلن بدر باسلمة، السبت، استقالته من منصبه وزيرًا للتخطيط، في وقت كلّف فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وزيرة الخارجية أفراح الزوبة بالاستمرار في إدارة وزارة الخارجية، ضمن ترتيبات التعديل الحكومي الأخير.
وتزامنت استقالة باسلمة مع تقارير تحدثت عن اختفاء عهد جعسوس، التي كان العليمي قد أصدر قرارًا بتعيينها وزيرة للإدارة المحلية خلفًا له، بعد أن سبق وأن شغلت منصب وزيرة دولة بدون حقيبة. ووفقًا لمصادر متداولة، امتنعت جعسوس عن الرد على اتصالات من العليمي، دون صدور توضيح رسمي بشأن وضعها.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ سعودية لاحتواء الخلافات داخل الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، بعد أن أثارت قرارات التعديل الحكومي موجة اعتراضات وصراعات بين مكونات المجلس.
ورغم تمرير قرار استمرار أفراح الزوبة في وزارة الخارجية، لا تزال الخلافات مستمرة حول بقية المناصب، خصوصًا التعيينات الدبلوماسية، حيث تتنافس الأطراف المختلفة على حصصها من مناصب السفراء في الخارج.
وبحسب المصادر، تشرف لجنة سعودية على ترتيبات إعادة توزيع عدد من المناصب الدبلوماسية بما يحقق توازنًا في المحاصصة بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
تحليل:
تكشف الأزمة الحالية أن التعديل الحكومي لم ينجح في احتواء الخلافات داخل المعسكر الموالي للتحالف، بل أعاد إنتاجها بصورة أكثر حدة، بعدما تحولت التعيينات إلى ساحة صراع بين مراكز النفوذ المختلفة.
ويشير تعثر تنفيذ بعض قرارات التعيين، إلى جانب الحديث عن رفض أو غياب بعض الشخصيات المعينة، إلى محدودية قدرة القيادة الحالية على فرض قراراتها حتى داخل المؤسسات التابعة لها.
كما يسلط استمرار الخلاف حول المناصب الدبلوماسية الضوء على أهمية السفارات باعتبارها إحدى أبرز أدوات النفوذ السياسي ومصادر الامتيازات الإدارية والمالية، ما يجعلها محورًا رئيسيًا في مفاوضات تقاسم السلطة بين القوى المتحالفة.
وفي المجمل، تعكس هذه التطورات استمرار هشاشة البنية السياسية للحكومة، وأن إدارة الخلافات لا تزال تعتمد على التوافقات والمحاصصة أكثر من اعتمادها على معايير مؤسسية، وهو ما قد يطيل أمد حالة عدم الاستقرار داخل مؤسساتها ويؤثر في قدرتها على اتخاذ قرارات موحدة خلال المرحلة المقبلة.