خلافات الرواتب تشعل مواجهة داخل معسكر التحالف… والإصلاح يصعّد في جبهات مأرب وتعز والضالع..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

صعّد حزب الإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، الأربعاء، خلافه مع وزير الدفاع في الحكومة الموالية للتحالف، طاهر العقيلي، في تطور يعكس اتساع الأزمة داخل المنظومة العسكرية التابعة للحكومة، وسط خلافات متصاعدة بشأن إدارة الموارد المالية وآلية صرف المرتبات.

وشهدت جبهات مأرب وتعز والضالع خلال الساعات الماضية مواجهات عسكرية متفرقة، تزامنت مع حديث عن انسحابات في بعض المواقع، فيما أعلن الحزب أن قواته في مأرب تعرضت لهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تصاعد الخلاف بين قيادات حزب الإصلاح ووزير الدفاع، بعدما كشف العقيلي، في منشور على حسابه بمنصات التواصل الاجتماعي، عن تلقيه تهديدات من قادة عسكريين محسوبين على الحزب بالانسحاب من الجبهات وترك مواقعهم، على خلفية قرارات مالية وإدارية جديدة.

وبحسب ما أورده الوزير، فإن الخلاف يتمحور حول قراره اعتماد صرف مرتبات الجنود مباشرة إلى حساباتهم الشخصية بدلاً من تسليمها عبر القيادات العسكرية، وهي خطوة بررها بالسعي إلى الحد من التجاوزات المالية والخصميات غير القانونية التي يتهم بعض القادة بممارستها، إلى جانب رفضه اعتماد موازنات تشغيلية لبعض الوحدات العسكرية.

تحليل:

تكشف هذه التطورات أن الأزمة داخل معسكر الحكومة الموالية للتحالف تجاوزت الخلافات السياسية، لتدخل مرحلة الصراع على إدارة الموارد المالية وآليات التحكم بالمؤسسة العسكرية.

فالمرتبات والموازنات التشغيلية تمثل إحدى أهم أدوات النفوذ داخل التشكيلات المسلحة، وأي محاولة لإعادة هيكلة آليات الصرف تمس بصورة مباشرة مراكز القوة التقليدية التي بنت نفوذها على التحكم بالتمويل والإدارة.

كما أن تزامن الخلاف المالي مع تصعيد ميداني في عدد من الجبهات يعكس حجم الترابط بين القرار العسكري والاعتبارات السياسية والاقتصادية داخل هذه التشكيلات.

وإذا استمرت الأزمة دون تسوية، فقد تنعكس على مستوى التنسيق والجاهزية العسكرية، وتزيد من حدة الانقسامات بين مكونات المعسكر الحكومي، في وقت تواجه فيه تلك القوات تحديات ميدانية وسياسية متزايدة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com