“اللجنة الخاصة” السعودية تعين شقيق أمير بتنظيم “القاعدة” قائداً لأحد الألوية في أبين..!
أبين اليوم – خاص
أسندت “اللجنة الخاصة” السعودية قيادة “اللواء 15 مشاة” في محافظة أبين إلى “جلال عبدالنبي”، الموالي لحزب الإصلاح، مع ترقيته إلى رتبة “عميد”، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول معايير الاختيار وإعادة توزيع النفوذ العسكري في المحافظة.
وأفادت مصادر سياسية بأن القرار صدر خلال الساعات الماضية عن “رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي”، المقيم في العاصمة السعودية الرياض، بإيعاز من “اللجنة الخاصة” السعودية، مشيرة إلى أن التعيين جاء ضمن ترتيبات جديدة لإعادة تشكيل القيادات العسكرية في محور أبين.
وبحسب المصادر، فإن “جلال عبدالنبي” هو شقيق “خالد عبدالنبي”، الذي تصفه تقارير إعلامية بأنه أحد القيادات السابقة في تنظيم “القاعدة” في جنوب اليمن، والذي كان مرتبطاً بما يعرف بـ “جيش عدن أبين”.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن “جلال” يرتبط بشقيقه “خالد”، المعروف داخل التنظيم بلقب “أبي البصير اليزيدي”، بصلة عائلية مباشرة، فيما كان الأخير من الشخصيات المرتبطة بنشاط تنظيم القاعدة في أبين خلال مراحل سابقة.
وجاء التعيين، وفق المصادر، في إطار تفاهمات بين “اللجنة الخاصة” السعودية و”العليمي” والقيادي السلفي “عبدالرحمن المحرمي” المعروف بـ“أبو زرعة”، الذي يتولى قيادة فصائل “العمالقة” المدعومة من الإمارات، بما يعكس تقاطعاً سعودياً إماراتياً جديداً في ترتيبات الملف العسكري بأبين.
تحليل:
يحمل تعيين “جلال عبدالنبي” في قيادة لواء عسكري بأبين دلالة تتجاوز مسألة تغيير قائد عسكري، إذ يكشف عن طبيعة الترتيبات التي تجريها الرياض لإعادة هندسة البنية العسكرية في المحافظة، عبر الجمع بين شخصيات محسوبة على “الإصلاح” وأخرى مرتبطة بمعسكر “العمالقة” المدعوم إماراتياً.
واللافت أن القرار يأتي في محافظة ترتبط تاريخياً بملف تنظيم القاعدة، ما يجعل إسناد قيادة عسكرية لشخصية تربطها صلة قرابة بقيادي بارز في التنظيم موضع تساؤلات أمنية وسياسية، حتى مع ضرورة التمييز بين صلة القرابة وبين ثبوت الانتماء أو النشاط التنظيمي شخصياً.
كما يعكس التوافق بين الرياض و”أبو زرعة” في تمرير التعيين محاولة سعودية لاحتواء التنافس داخل معسكر القوى الموالية لها وللإمارات، خصوصاً في أبين التي تمثل عقدة جغرافية وعسكرية بين عدن وشبوة وحضرموت.
وبذلك يبدو أن السعودية لا تكتفي بإعادة توزيع المناصب العسكرية، بل تعمل على بناء تركيبة أمنية هجينة في الجنوب تجمع خصوم الأمس تحت مظلة واحدة، بما يخدم إحكام السيطرة على المحافظات الجنوبية، حتى وإن أثارت هذه الترتيبات مخاوف بشأن معايير الكفاءة والارتباطات السابقة لبعض القيادات.