“تعز“| مع تطويق منزل البركاني والعليمي.. الإصلاح يكشف سبب انسحابه من البئرين..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

كشفت منصات إعلامية محسوبة على حزب الإصلاح، الأحد، عن أحد أبرز أسباب انسحاب مقاتلي الحزب من منطقة البئرين بريف تعز الغربي، بالتزامن مع تأكيد فصائل التحالف خسارة المنطقة الاستراتيجية وسيطرة قوات صنعاء على مواقعها العسكرية والأمنية.

وقالت منصات الحزب إن انسحاب مقاتليه من البئرين جاء، وفق ما نقلته عن قيادات عسكرية، على خلفية رفض رئيس برلمان التحالف، سلطان البركاني، تسليم جزء من الأسلحة الموجودة في منزله للجبهات.

وبحسب الرواية ذاتها، فإن منزل البركاني يضم مخازن أسلحة كبيرة، وإن قيادات عسكرية طالبت بتسليم محتوياتها لدعم الجبهات، إلا أن البركاني رفض ذلك، مبرراً موقفه بأن التوجيهات الإماراتية تقضي بالاحتفاظ بالسلاح لاستخدامه في السيطرة على مدينة تعز.

وذهبت المنصات الإصلاحية إلى اتهام البركاني بالسعي لتمكين قوات صنعاء من الاقتراب من منزله، مشيرة إلى أن منطقة البئرين التي انسحب منها مقاتلو الحزب لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن منزل رئيس البرلمان.

وجاء فتح ملف سلاح البركاني بالتزامن مع استكمال مقاتلي الإصلاح انسحابهم من البئرين، وفي ظل تصاعد الخلافات بين الحزب والبركاني، خصوصاً بعد تحركات الأخير لتشكيل قوة عسكرية خاصة به في تعز، وتنصيب نجله صهيب زعيماً لفصائل مسلحة جديدة في المحافظة.

وأكدت فصائل التحالف في تعز، الأحد، خسارة منطقة البئرين، وأصدرت عملياتها توجيهات بإغلاق الطريق القادم عبر المنطقة، عقب سيطرة قوات صنعاء على الخط الاستراتيجي فيها.

وأقرت تلك الفصائل بأن أبرز النقاط العسكرية والأمنية في البئرين باتت تحت سيطرة قوات صنعاء، في تأكيد عملي للتقارير التي تحدثت خلال الأيام الماضية عن انسحاب مقاتلي الإصلاح من المنطقة.

وتكتسب البئرين أهمية عسكرية كبيرة كونها تقع على خط استراتيجي يربط مدينة تعز بالساحل الغربي وعدن، ما يجعل سقوطها تطوراً مؤثراً في خارطة الانتشار العسكري بريف المحافظة.

ولا يقتصر التوتر على منزل البركاني، إذ يقع بالقرب منه أيضاً منزل رشاد العليمي، رئيس المجلس الرئاسي، الذي يخوض بدوره صراعاً مع حزب الإصلاح ويسعى إلى تقليص نفوذه داخل مؤسسات السلطة والفصائل العسكرية.

وتأتي هذه التطورات وسط خلافات متصاعدة بين القوى الموالية للتحالف في تعز والساحل الغربي، خصوصاً مع إعادة السعودية ترتيب انتشار الفصائل في المخا ومحاولتها فرض قيادات وقوات جديدة على المنطقة.

تحليل:

يحمل سقوط البئرين دلالة تتجاوز خسارة موقع عسكري؛ فالمنطقة تمثل عقدة جغرافية تربط تعز بالساحل الغربي وعدن، والسيطرة عليها تمنح قوات صنعاء موقعاً متقدماً في مواجهة شبكة الفصائل المتنافسة داخل معسكر التحالف.

واللافت أن الإعلام المحسوب على الإصلاح لم يقدّم الانسحاب باعتباره نتيجة عسكرية بحتة، بل ربطه مباشرة بالخلاف حول سلاح البركاني.

يكشف ذلك مستوى غير مسبوق من انعدام الثقة بين الفصائل، بحيث أصبح كل طرف يتعامل مع سلاح الآخر باعتباره احتياطياً لمعركة داخلية أكثر من كونه جزءاً من جبهة واحدة.

كما أن استهداف ملف سلاح البركاني في هذا التوقيت يرتبط على الأرجح بالصراع على مستقبل تعز؛ فتصعيد البركاني وتحركات نجله لتشكيل قوة مسلحة جديدة يهددان بتغيير موازين القوى داخل المحافظة، في وقت تعمل فيه قوى أخرى، بينها العليمي والإصلاح، على منع احتكار طرف واحد للقرار العسكري.

وبالتزامن مع إعادة السعودية ترتيب المشهد العسكري في المخا، يبدو أن تعز والساحل الغربي يدخلان مرحلة جديدة من إعادة توزيع النفوذ.

وفي هذه المرحلة، قد تتحول الخلافات بين الفصائل الموالية للتحالف إلى عامل عسكري مباشر يسمح لقوات صنعاء بتوسيع نطاق سيطرتها، ليس نتيجة تفوق ميداني منفرد فحسب، وإنما بفعل تفكك الجبهة المقابلة وصراع مكوناتها على السلاح والنفوذ.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com