“حضرموت“| مع انطلاق العام الدراسي.. الإضرابات تشل التعليم بثاني محافظة يمنية بعد إعلان انفصالها..!
أبين اليوم – خاص
اتساع الإضرابات التعليمية في مناطق حكومة عدن.. حضرموت تدخل «الإضراب الشامل» مع انطلاق العام الدراسي
اتسعت رقعة الإضرابات في قطاع التعليم بمناطق سيطرة حكومة عدن، الخميس، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، في مؤشر جديد على تصاعد الأزمة الخدمية والمعيشية التي تضرب المؤسسات الحكومية في جنوب وشرق اليمن.
وأعلنت نقابة المعلمين والتربويين في ساحل حضرموت دخول المرحلة الثالثة من برنامج التصعيد، عبر تنفيذ إضراب كلي في المدارس والمرافق التربوية، مؤكدة أن الإضراب سيستمر إلى حين الاستجابة لمطالب المعلمين وتحسين أوضاعهم.
ويأتي التصعيد في حضرموت بعد استكمال النقابة مرحلتي رفع الشارات الحمراء والإضراب الجزئي، في ظل استمرار الخلافات بشأن الحقوق والمستحقات المالية للمعلمين، وعدم وجود حلول حكومية تضع حدًا لمعاناة القطاع التعليمي.
ويعد إضراب حضرموت ثاني تحرك واسع يشهده قطاع التعليم مع بداية العام الدراسي في مناطق سيطرة التحالف جنوب وشرق اليمن، بعد إعلان المدارس الأهلية في تعز الإضراب حتى إشعار آخر، على خلفية خلافات مرتبطة بالرسوم الدراسية.
وتكشف موجة الإضرابات المتزامنة عمق الأزمة التي تعيشها المؤسسات التعليمية في مناطق حكومة عدن، حيث لم تعد المشكلة مقتصرة على نقص الإمكانات أو تراجع جودة التعليم، بل امتدت إلى عدم قدرة السلطات القائمة على ضمان الحد الأدنى من الحقوق المعيشية للعاملين في القطاع.
ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه تلك المناطق من أزمات متراكمة تشمل انهيار العملة، وارتفاع أسعار السلع والوقود، وتدهور الكهرباء والخدمات الأساسية، إلى جانب حالة من الاضطراب الإداري والأمني والسياسي.
تحليل:
اتساع الإضرابات مع بداية العام الدراسي يمثل مؤشرًا بالغ الدلالة على حجم الفجوة بين الخطاب الرسمي لحكومة عدن وبين واقع المؤسسات التي تديرها. فالتعليم، بوصفه أحد أهم القطاعات السيادية والخدمية، أصبح نفسه عاجزًا عن الاستمرار بصورة طبيعية، بينما تتراكم مطالب المعلمين دون معالجة جادة.
وفي حضرموت تحديدًا، تكتسب الأزمة بعدًا أكثر حساسية، إذ تأتي في لحظة تتصاعد فيها التحولات السياسية والإدارية في المحافظة، بما يجعل ملف التعليم جزءًا من المشهد العام المضطرب، وليس مجرد نزاع نقابي حول مطالب وظيفية.
والأخطر أن استمرار الإضرابات يهدد بتحويل العام الدراسي إلى عام تعليمي مضطرب، يدفع ثمنه الطلاب وأسرهم قبل غيرهم. وبينما تنشغل القوى المسيطرة على الأرض بالصراع على النفوذ والموارد والمواقع، تتراجع المؤسسات المدنية والخدمات الأساسية إلى الهامش.
وبذلك، فإن أزمة التعليم في مناطق حكومة عدن تكشف جوهر الأزمة بصورة أوضح: سلطات متعددة، ونفوذ متنازع عليه، وموارد تُدار وفق حسابات سياسية، في مقابل مؤسسات عاجزة عن الوفاء بأبسط التزاماتها تجاه المواطن.