بعد مقتل أكثر من 100 من أبنائها.. كتيبة من الصبيحة تفر من الخوخة ووزير بحكومة عدن يطالب بمحاسبة قوات طارق..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

تصاعدت التساؤلات حول مصير قوات ما تسمى بـ«المقاومة الوطنية» التي يقودها عضو «مجلس القيادة الرئاسي» طارق صالح، في أعقاب التطورات العسكرية المتسارعة في جبهة الساحل الغربي، وسط اتهامات غير مباشرة للقوات بالتقصير أو الخيانة، بالتزامن مع أنباء عن سقوط أعداد كبيرة من أبناء الصبيحة خلال المواجهات.

وتساءل وزير النقل الأسبق في حكومة عدن، صالح الجبواني، المحسوب على حزب الإصلاح، عن أسباب انهيار مواقع في الساحل الغربي بهذه السرعة، مطالباً بإجراء تحقيق جاد ومحاسبة المسؤولين عن التطورات الأخيرة.

وقال الجبواني، في منشور على حسابه بمنصة «إكس»: «أين المقاومة الوطنية التي يقودها الفريق طارق صالح، عضو مجلس القيادة، والتي قيل قبل فترة إن قوامها وصل إلى ستين ألف جندي؟».

وأضاف أن سقوط مناطق في الساحل بهذه السهولة يفرض الإجابة بوضوح عن أسباب ما حدث، معتبراً أن هذه الإجابة يجب أن تترتب عليها «موقف جاد تجاه ما حصل»، في إشارة إلى مسؤولية قوات طارق صالح عن التطورات الأخيرة.

وأشار الجبواني كذلك إلى مقتل أعداد كبيرة من أبناء الصبيحة وغيرهم في جبهة الساحل الغربي، بعدما جرى الدفع بهم لإسناد قوات طارق صالح، متسائلاً بصورة غير مباشرة عن جدوى هذه المشاركة في ظل الانهيار السريع للمواقع.

وفي تطور ميداني متصل، تحدث ناشطون جنوبيون عن فرار كتيبة تضم عدداً كبيراً من أبناء الصبيحة من مدينة الخوخة، عقب مواجهات قالت المصادر إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 100 من أبناء المنطقة.

وبحسب رواية تداولها ناشطون نقلاً عن مصادر ميدانية، فإن القائد حمدي شكري أبلغ الجنود وأبناء القبائل بأن الأسلحة والغنائم التي يتم الاستيلاء عليها ستكون من نصيب من يغنمها، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة يعاني منها السكان.

وأضافت المصادر أن عدداً من الجنود وقعوا في كمين، بعدما تركت قوات صنعاء أسلحة بالقرب من معسكر أبي موسى الأشعري، وتحديداً عند محطة الغاز، قبل أن يتوجه بعض المقاتلين إليها للاستيلاء عليها، لتتعرض المجموعة لضربة أدت، وفق هذه الرواية، إلى سقوط خسائر كبيرة.

وحمل ناشطون حمدي شكري مسؤولية ما وصفوه بـ«التقدير الخاطئ» لطبيعة المعركة وقدرات الخصم، محذرين من الزج بأبناء الصبيحة في مواجهات من دون دراسة دقيقة للميدان وحساب كلفة المعركة، خصوصاً في مواجهة قوات تمتلك خبرة قتالية متراكمة من سنوات الحرب.

وربط الناشطون ذلك بما وصفوه بالخبرة التي راكمتها قوات صنعاء خلال مواجهاتها السابقة، بما فيها المواجهات المرتبطة بالتصعيد مع إسرائيل والقوات البحرية الأمريكية، معتبرين أن التعامل مع الخصم باعتباره قوة عسكرية محدودة قد يقود إلى نتائج كارثية.

وشددوا على أن أبناء الصبيحة لا ينبغي أن يتحولوا إلى وقود لصراعات وحسابات سياسية أو مالية، محذرين من استمرار دفعهم إلى جبهات مفتوحة من دون ضمانات عسكرية كافية أو تقدير حقيقي لموازين القوة.

تحليل:

تأتي هذه التطورات لتفتح مجدداً ملف دور قوات طارق صالح في معادلة الساحل الغربي، خصوصاً مع بروز تساؤلات سياسية وعسكرية حول سبب انتقال عبء المواجهة إلى قوات جنوبية، ولا سيما أبناء الصبيحة، في وقت يفترض فيه أن تكون قوات «المقاومة الوطنية» صاحبة الثقل الرئيسي في الجبهة.

كما أن الحديث عن خسائر كبيرة في صفوف الصبيحة، بالتزامن مع روايات عن فرار كتيبة من الخوخة، يضع القيادة الجديدة للجبهة أمام اختبار صعب؛ إذ لم تعد القضية مقتصرة على خسارة مواقع، وإنما باتت مرتبطة بكفاءة إدارة المعركة وطريقة توزيع القوات والزج بالمقاتلين في خطوط المواجهة.

أما سياسياً، فإن تساؤلات الجبواني عن مصير قوات طارق، وربطها بحجمها المعلن سابقاً، تشير إلى محاولة لتحويل الانهيار الميداني إلى ملف مسؤولية ومحاسبة، خصوصاً إذا ثبت أن قوات كبيرة كانت موجودة في مسرح العمليات ولم تشارك بالفاعلية المتوقعة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com