“سقطرى“| الإمارات تتحدى السعودية وتفرغ سفينة “مشبوهة“ بالقوة العسكرية في الأرخبيل..!
أبين اليوم – خاص
رفضت القوات الإماراتية، الخميس، الانسحاب من جزيرة أرخبيل سقطرى جنوبي اليمن، بعد انتهاء المهلة المعلنة لها من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، والتي حددت بـ24 ساعة.
مصادر محلية أكدت أن القوات الإماراتية سخرت من المهلة، وأبقت على وجودها العسكري، فيما حاصرت مدرعات تابعة للمجلس الانتقالي ميناء ومطار حديبو تحسباً لأي تحرك للقوات السعودية.
وفي خطوة تصعيدية، دخلت السفينة الإماراتية “تكريم” الميناء بالقوة، ودون تصاريح رسمية أو إذن من إدارة الميناء أو قوات الواجب السعودي المتواجدة في الجزيرة، وسط غموض حول طبيعة الشحنة ومحتوياتها. وأشرفت قيادات المجلس الانتقالي، بتوجيه مباشر من ضباط إماراتيين، على عملية التفريغ، ما اعتُبر تحدياً صريحاً للتحذيرات السعودية.
السعودية بدورها مارست ضغوطاً رسمية على الإمارات للانسحاب فوراً، ملوحة بأن أي قوة تسيطر على الميناء ستكون هدفاً لسلاح الجو للحفاظ على الأمن والاستقرار في الأرخبيل، وذلك بعد انسحاب الإمارات من مناطق جنوب وشرق اليمن تحت صراع عسكري مع قيادة التحالف.
امتد التوتر المكتوم إلى مواجهة ميدانية في الجنوب، شملت حضرموت والمهرة، وصولاً إلى سقطرى، حيث أعلنت السلطات الملاحية إغلاق مطار عدن الدولي وتعليق الرحلات الجوية، بعد رفض وزير النقل المحسوب على المجلس الانتقالي الامتثال للإجراءات السعودية التي تضمنت مرور جميع الرحلات عبر مطارات المملكة للتفتيش الدقيق.
تحليل:
تصعيد الأزمة في سقطرى يعكس بشكل واضح التوتر العميق بين الإمارات والسعودية على النفوذ في جنوب اليمن، واستخدام المجلس الانتقالي كأداة ضغط إماراتية.
التحدي الإماراتي لقرار الانسحاب يضع التحالف السعودي أمام اختبار مباشر لقدرته على فرض سيطرته وحماية مصالحه في المنطقة، فيما يبقى أمن الملاحة والموانئ الجنوبية رهين هذه المواجهة.
استمرار هذا الوضع قد يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد العسكري والسياسي في جنوب اليمن، ويجعل سقطرى محوراً جديداً للصراع بين الحليفين السابقين.