“حضرموت“| ينسحب من مديرية ويعزز تواجده في مديريتين.. الانتقالي يتلاعب بالسعودية في الهضبة النفطية..!
أبين اليوم – خاص
واصل المجلس الانتقالي، أبرز القوى اليمنية الموالية للإمارات، الخميس، ممارسة مناوراته ضد السعودية في محاولة لكسب مزيد من الوقت على الأرض.
بث المجلس رسائل متضاربة حول انسحابه من مديريات وادي حضرموت؛ إذ أعلن المتحدث العسكري للمجلس، محمد النقيب، موافقته على إشراك قوات “درع الوطن” السعودية في انتشار مشترك بمحافظتي حضرموت والمهرة، مع إبقاء قواته لتأمين المدن الرئيسة في المنطقة.
وأشار النقيب إلى أن المديريات الصحراوية، من “العبر” إلى “رماه” مروراً بـ”ثمود”، ستكون تحت إشراف الفصائل السعودية، في خطوة تهدف لإظهار المرونة بينما يستمر الانتقالي في توطيد موقعه العسكري.
وجاء ذلك عشية مفاوضات بين قائد الانتقالي في حضرموت، مختار النوبي، وقائد “درع الوطن”، بشير الصبيحي، والتي انتهت دون نتائج واضحة، بينما أفادت تقارير بتوجيه الصبيحي تحذيراً للنوبي يتضمن استهداف مقر اللواء 37 مدرع في الخشعة، والذي يُعد مركز عمليات الانتقالي في هضبة حضرموت.
في الوقت نفسه، كان المجلس قد سحب فصائله من عدة مديريات ساحلية، بما في ذلك معاقل “حلف القبائل” في الشحر وغيل باوزير وغيل بن يمين، لتوجيهها لاحقاً إلى مديريات الوادي حيث تشهد السعودية تحشيداً واسعاً لهجوم محتمل.
وتزامن ذلك مع وصول تعزيزات إماراتية إضافية من الساحل الغربي والمحافظات الجنوبية، ما يشير إلى أن الانتقالي يحاول المناورة والاحتفاظ بخياراته العسكرية مفتوحة في انتظار ساعة الحسم الإماراتية.
تحليل:
تحركات المجلس الانتقالي في حضرموت تعكس استراتيجية مزدوجة: من جهة يظهر التزاماً شكلياً بالتحالف مع السعودية عبر إشراك “درع الوطن”، ومن جهة أخرى يحافظ على قوة الردع والتحكم في الأرض لمصلحة الإمارات.
هذه المناورات تكشف هشاشة التنسيق داخل التحالف، وتدل على أن السيطرة على الجنوب اليمني لم تُحسم بعد، وأن المواجهة بين النفوذ السعودي والإماراتي قد تنتقل إلى صدام مفتوح إذا فشل التفاهم.
استمرار هذا الوضع يرفع احتمالات التصعيد العسكري ويجعل المشهد في حضرموت والمهرة عرضة للتغيرات السريعة، حيث تبقى ساعة الصفر الإماراتية عنواناً للتهديد المباشر.