“حضرموت“| الإمارات تعيد تجميع فصائلها بعد انهيار مفاجئ للانتقالي..!

6٬005

أبين اليوم – خاص 

بدأت الإمارات، تحركات لإعادة ترتيب وتجميع أكبر فصائلها المسلحة في محافظة حضرموت شرقي اليمن، عقب الانهيار المفاجئ الذي تعرّض له أحد أبرز تشكيلاتها هناك.

وأفادت مصادر قبلية بأن القوات الإماراتية وجّهت فصيل “الدعم الأمني” التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى مديرية تريم، التي تُعد المعقل الأبرز للانتقالي في وادي حضرموت.

ويجري حاليًا إعادة تجميع عناصر الفصيل، بعد انسحابه من عدد من مديريات ساحل حضرموت، أبرزها الشحر، وغيل بن يمين، وغيل باوزير.

وبحسب المصادر، جاء هذا الانهيار عقب مغادرة القوات الإماراتية مطار الريان، الذي مثّل القاعدة الرئيسية لها في ساحل حضرموت. وتحدثت تقارير إعلامية عن مغادرة قائد الفصيل، الملقب بـ“أبو علي الحضرمي”، مع القوات الإماراتية المنسحبة، بعد أن كانت أبوظبي قد دفعته ليكون في مقدمة تحركاتها الميدانية في إطار صراعها غير المعلن مع السعودية.

وأشارت المصادر إلى أن الإمارات تعمل حاليًا على إسناد قيادة الفصيل لضباط تابعين للمجلس الانتقالي ينحدرون من محافظتي يافع والضالع، في محاولة لإعادة ضبط السيطرة ومنع تفكك الفصيل بشكل كامل.

تحليل:

تعكس محاولات إعادة تجميع فصيل “الدعم الأمني” حجم الارتباك الذي أصاب أدوات الإمارات العسكرية في حضرموت عقب انسحابها المفاجئ من مطار الريان.

فالانهيار السريع للفصيل يكشف هشاشة البنية التي أُنشئت على أساس الولاء الخارجي لا الامتداد الاجتماعي المحلي، كما يبرز محدودية قدرة الانتقالي على الصمود دون غطاء مباشر من أبوظبي.

وفي المقابل، فإن إسناد القيادة لضباط من خارج حضرموت يعمّق الفجوة بين هذه التشكيلات والمجتمع المحلي، ما ينذر بمزيد من التوترات، ويشير إلى أن ما يجري ليس إعادة تموضع تكتيكية بقدر ما هو محاولة إنقاذ متأخرة لمشروع نفوذ يتآكل ميدانيًا وسياسيًا.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com