“أبوظبي“| الإمارات تستعرض نفوذها الدبلوماسي والعسكري بعد الضغوط لطردها من اليمن..!
أبين اليوم – خاص
واصلت الإمارات، الخميس، مناورتها السياسية والعسكرية في وجه الضغوط السعودية بطردها من اليمن، وسط محاولات مكثفة لتكثيف شحن الأسلحة لفصائلها على ضفتي البحرين العربي والأحمر.
واستعرضت أبوظبي نفوذها الدولي عبر رفع “الكرت الأمريكي”، إذ أكدت قناة “سكاي نيوز” الإماراتية أن الولايات المتحدة لن تسمح بالمساس بجهودها المشتركة في مكافحة الإرهاب باليمن، في رسالة واضحة لرفض واشنطن لطرد الإمارات.
وجاءت هذه التحركات بعد حراك أمريكي مكثف، قاده وزير الخارجية ماركو روبيو، عقب اتصال من نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد، تلاه اتصال مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، حيث أكد الأخير أن القرار يمني وأن بلاده استجابت لمطالب الشرعية اليمنية.
ونتيجة لهذا التنسيق، أرسل البيت الأبيض سفيره في اليمن ستيفن فاجن للقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لمناقشة استمرار وجود القوات الإماراتية بهدف مكافحة الإرهاب.
ولم تتوقف المناورات على الجانب الأمريكي، إذ دفعت الإمارات بريطانيا إلى التحرك عبر وزير الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية هيمش فولكنر، الذي أجرى اتصالات مع المسؤولين الإماراتيين لمناقشة آخر التطورات اليمنية، في محاولة لكسب دعم دبلوماسي في مجلس الأمن الدولي.
على الأرض، تواصل الإمارات تعزيز قواعدها العسكرية في جزر اليمن الغربية والشرقية والجنوبية، في تحركات تظهر استعدادها لمعركة فاصلة بعد الطرد السعودي الأخير، ما يؤكد أن أبوظبي لا تنوي الانسحاب بسهولة وأنها تبحث عن فرص لتثبيت حضورها في مناطق استراتيجية.
تحليل:
تعكس هذه التحركات الإماراتية مزيجاً من القوة الدبلوماسية والاحتفاظ بالخيارات العسكرية، حيث تستخدم أبوظبي نفوذها الدولي لحماية مصالحها في اليمن بعد خسارتها الميدانية جزئياً أمام السعودية.
المناورات الأمريكية والبريطانية تكشف عن محاولة الإمارات تحويل الطرد إلى تكتيك سياسي، يضمن استمرار دعم حلفائها الغربيين، ويترك الباب مفتوحاً أمام معركة فاصلة على الأرض.
في هذا السياق، يبقى الوضع اليمني مسرحاً لتنافس النفوذ السعودي-الإماراتي، حيث قد تتحول أي خطوة خاطئة إلى اشتباك مباشر في الضفة الجنوبية والشرقية، ما يعزز احتمالات تصعيد جديد في الصراع.