“الرياض“| طارق صالح يبدّل ولاءه سريعًا: من مظلة الإمارات إلى بوابة الرياض بعد سقوط الانتقالي..!

5٬918

أبين اليوم – خاص 

سارع عضو المجلس الرئاسي وقائد الفصائل المدعومة إماراتيًا في الساحل الغربي، طارق صالح، إلى تحصين موقعه العسكري والسياسي، عقب الضربة التي تلقاها المجلس الانتقالي الجنوبي بدحره عسكريًا من قبل السعودية.

وفي خطوة عكست قلقًا واضحًا من تداعيات المشهد الجديد، غادر طارق صالح الإمارات متجهًا إلى السعودية، حيث التقى وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، في مسعى لإعلان ولائه الصريح للرياض، عقب ما وُصف بإقصاء الدور الإماراتي من المشهد اليمني.

ووفق مصادر مقربة، فقد هيمن على أجواء اللقاء اعتذار طارق صالح عن مواقفه السابقة الداعمة للإمارات، ولا سيما تأييده لتحركات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، والتي كانت تُمهّد – بحسب تلك الرؤية – لإعلان انفصال جنوب اليمن، على غرار نموذج إقليم “أرض الصومال”، تمهيدًا لاعتراف إسرائيلي محتمل.

وأثارت هذه الخطوة استياء قيادات في المجلس الانتقالي، التي اعتبرت تحرك طارق صالح انتهازيًا، ويهدف بالأساس إلى النجاة بنفسه وقواته من تداعيات انهيار مشروع الانتقالي في حضرموت والمهرة.

وكان طارق صالح قد دافع سابقًا عن اجتياح قوات الانتقالي للمحافظتين، معتبرًا إياه محاولة لـ”إعادة ترتيب مسرح العمليات”، ومتهمًا قوات حزب الإصلاح بالفشل وعدم الموثوقية.

تحليل:

يعكس تحرك طارق صالح من أبوظبي إلى الرياض منطق الفاعلين المحليين في اليمن بوصفهم أدوات مرنة داخل صراع نفوذ إقليمي متقلب، حيث لا تحكم الولاءات اعتبارات أيديولوجية أو وطنية بقدر ما تحكمها موازين القوة والضامن الإقليمي الأقوى.

فانهيار مشروع الانتقالي شرقي اليمن، وتراجع الدور الإماراتي لصالح إعادة التموضع السعودي، دفع طارق إلى القفز سريعًا من مركب إلى آخر، في محاولة لتأمين مستقبله العسكري والسياسي.

هذا السلوك لا يكشف فقط هشاشة التحالفات، بل يؤكد أن الصراع في اليمن بات يُدار كشبكة مصالح مؤقتة، تتبدل فيها المواقع بتبدل القرار الإقليمي، فيما يبقى اليمن نفسه ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات لا أكثر.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com