“حضرموت“| بعد تراجع إماراتي في المهرة ومع تصعيد جوي سعودي .. قوات “درع الوطن“ تُحكم سيطرتها على المكلا..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

استكملت الفصائل الموالية للسعودية، عصر الأحد، انتشارها العسكري في مدينة المكلا، المركز الإداري لمحافظة حضرموت شرقي اليمن، في خطوة تعكس تثبيتًا ميدانيًا للنفوذ السعودي في المحافظة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن قوات درع الوطن تسلّمت مطار الريان الدولي، وميناء المكلا، إضافة إلى ما تبقى من المؤسسات الحيوية في المدينة، عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيًا.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر عن تراجع إماراتي عن اتفاق سابق يقضي بسحب الفصائل الموالية لها من محافظة المهرة، حيث دفعت أبوظبي قوات المجلس الانتقالي للبقاء في مدينة الغيضة وميناء نشطون، رغم التفاهمات المسبقة على الانسحاب.

وأشارت المصادر إلى أن مسلحي الانتقالي في المهرة رفضوا تسليم الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وهددوا بخوض مواجهة عسكرية، ما مثّل تصعيدًا مباشرًا للتوتر في المحافظة.

وبحسب المصادر، دفعت هذه التطورات السعودية إلى تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للمجلس الانتقالي في محور الغيضة والمعسكرات المحيطة به، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد ومنع أي تمرد مسلح.

وتأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات على معركة مرتقبة في شرق اليمن، وسط مساعٍ إماراتية متسارعة لتدارك انهيار نفوذها في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية حساسية.

تحليل:

تؤشر سيطرة قوات درع الوطن على المكلا إلى انتقال السعودية من سياسة الاحتواء إلى سياسة الحسم الميداني، خصوصًا في حضرموت التي تمثل العمق الجغرافي والاقتصادي لشرق اليمن.

فحسم السيطرة على المطار والميناء يعني عمليًا نزع أهم أوراق القوة من يد المجلس الانتقالي وإغلاق بوابات العودة الإماراتية إلى الساحل الحضرمي.

في المقابل، يعكس التراجع الإماراتي عن سحب فصائلها من المهرة حالة ارتباك استراتيجي، ومحاولة أخيرة للاحتفاظ بموطئ قدم في الشرق اليمني بعد خسارة حضرموت.

غير أن اللجوء إلى التهديد والمواجهة، وما تبعه من رد جوي سعودي، ينذر بانزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، لا تُدار هذه المرة بالوكلاء فقط، بل بإرادة إقليمية تسعى لحسم النفوذ قبل اكتمال انهياره.

وفي هذا السياق، تبدو المهرة مرشحة لتكون ساحة الصدام التالية في معركة إعادة رسم خرائط النفوذ شرقي اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com