“الرياض“| في انهيار متسارع للانتقالي.. محافظا الضالع وأبين يعودان للرياض بعد أكبر هزيمة عسكرية للمجلس..!

6٬016

أبين اليوم – خاص 

تواصلت، الأحد، الانهيارات في صفوف المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، عقب تعرضه لما وُصفت بأكبر هزيمة عسكرية في تاريخه، أفقدته السيطرة والنفوذ في عدد من المحافظات الجنوبية.

وخسر المجلس، الذي كانت قواته قد تمددت خلال الفترة الماضية إلى المهرة وسقطرى في أقصى شرق اليمن، مزيدًا من المحافظات، في مؤشر واضح على تفكك مشروعه سياسيًا وعسكريًا.

وفي هذا السياق، أعلن محافظا الضالع وأبين تأييدهما العلني للخطوات السعودية المتعلقة بالدعوة إلى حوار جنوبي–جنوبي، حيث أصدر كل منهما بيانًا منفصلًا أكدا فيه العودة إلى ما وصفاه بـ”الحضن السعودي”.

ويأتي هذا التحول بعد أسابيع فقط من إعلان المحافظين دعمهما للإمارات، وانخراطهما في مسار التصعيد الذي قادته أبوظبي ضد السعودية في المحافظات الشرقية.

ويُعد إعلان السلطة المحلية في الضالع وأبين انشقاقها عن المجلس الانتقالي بمثابة سقوط سلمي للمحافظتين، عقب الخسارة الفعلية التي مُني بها المجلس المنادي بالانفصال في معركتي حضرموت والمهرة.

تحليل:

تعكس التطورات الأخيرة أن المجلس الانتقالي دخل مرحلة الانهيار الهيكلي، لا نتيجة هزيمة عسكرية واحدة، بل بسبب سقوط المظلة الإقليمية التي وفرت له الغطاء والحماية.

فمع حسم السعودية لمعركة حضرموت والمهرة، لم يعد المشروع الانفصالي قادرًا على الصمود دون دعم مباشر وقوي من الخارج.

عودة محافظي الضالع وأبين إلى التموضع تحت السقف السعودي تؤكد أن مراكز القوى المحلية باتت تتحرك وفق منطق البقاء السياسي، لا القناعة بالمشروع، وأن الانتقالي يفقد تدريجيًا أدوات السيطرة السلمية قبل العسكرية.

وفي هذا السياق، يبدو أن ما يجري ليس مجرد تراجع مرحلي، بل تفكيك منظم لنفوذ الانتقالي، تمهيدًا لإعادة ترتيب الجنوب ضمن معادلة جديدة تُدار من الرياض، وتُنهي عمليًا المرحلة الإماراتية من المشروع الانفصالي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com