“الرياض“| السعودية تمهّد لمرحلة ما بعد الانتقالي: مقترحات لإعادة تشكيل الرئاسي وتعزيز السيطرة على اليمن..!
أبين اليوم – خاص
بدأت السعودية، الأحد، اتخاذ ترتيبات جديدة للمرحلة التي تلي هزيمة المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات في اليمن، بهدف إعادة ضبط المشهد السياسي والميداني في الجنوب والشرق.
وأفادت مصادر رفيعة في حكومة عدن أن هذه الترتيبات تشمل تغييرات جوهرية في الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، مع استحداث مقترحات لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية بما يعزز النفوذ السعودي ويحدّ من تأثير الإمارات.
وبحسب المصادر، طرحت السعودية عبر سفيرها على سفراء الدول المشاركة في الرباعية الدولية، أبرزها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، مقترحات تتضمن حلّ المجلس الرئاسي الحالي، وتنصيب رشاد العليمي رئيسًا بكامل الصلاحيات، مع تعيين نائبين يمثلان الشمال والجنوب.
وتقترح الخطة إبقاء بقية أعضاء المجلس كمستشارين فقط، بهدف مركزية القرار بيد رئيس المجلس الجديد، وضمان استمرار اليد الطولى للسعودية في السلطة، مع إنهاء نفوذ الإمارات في مناطق سيطرة التحالف جنوب وشرق البلاد.
وكان للمقترح أثر مباشر على المجلس الانتقالي، الذي كان يحتفظ بثلاثة مقاعد ضمن الأعضاء الثمانية، ما يعني عمليًا إنهاء أي دور فعلي له داخل القرار السياسي.
وفي سياق متصل، منحت السعودية العليمي الضوء الأخضر لتجميد نشاط المجلس عبر إعلان الطوارئ لمدة تسعين يومًا، وهي الفترة المخصصة لتنفيذ الترتيبات السياسية الجديدة، فيما يواصل العليمي إدارة شؤون المجلس بشكل منفرد، بعيدًا عن أعضائه المنقسمين بفعل الاستقطابات الإقليمية.
كما تتزامن هذه التحركات مع إطلاق مسار عسكري سعودي يهدف لإنهاء النفوذ المباشر للقوى الموالية للإمارات، بما في ذلك المجلس الانتقالي وطارق صالح، في خطوة تهدف لتثبيت السيطرة السعودية على الجنوب والشرق.
تحليل:
تمثل التحركات السعودية محاولة حاسمة لإعادة صياغة المشهد السياسي اليمني بما يضمن بقاء النفوذ السعودي مركزياً، بعد تراجع الدور الإماراتي إثر هزيمة الانتقالي.
فحل المجلس الرئاسي وتنصيب العليمي رئيسًا بكامل الصلاحيات مع تقليص دور بقية الأعضاء يعكس رغبة الرياض في فرض مركزية القرار، وإخضاع الأطراف الموالية للإمارات لضوابط مباشرة، بعيدًا عن أي تسويات شكلية قد تمنح أبوظبي مساحة تحرك جديدة.
وفي الموازاة، يشير المسار العسكري المعلن ضد القوى الإماراتية إلى أن السعودية لا تكتفي بالحلول السياسية، بل تعمل على حسم النفوذ على الأرض، مما يجعل المرحلة المقبلة في الجنوب والشرق اليمني حاسمة، حيث سيتم اختبار قدرة الرياض على إدارة التحولات دون إشعال مواجهة مفتوحة، وفي الوقت نفسه القضاء على أي نفوذ منافس يحاول الاحتفاظ بورقة ضغط استراتيجية داخل التحالف.