“سقطرى“| الأرخبيل تحت العزلة الجوية.. مئات السياح الأجانب عالقون وسط تصاعد الصراع جنوب اليمن..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

أكدت مصادر إعلامية، الاثنين، أن مئات السياح عالقون في جزيرة سقطرى اليمنية، عقب توقف الرحلات الجوية من وإلى الجزيرة، في ظل تصاعد النزاع العسكري والسياسي جنوب البلاد.

وشهدت الأيام الماضية فرض قيود واسعة على حركة الطيران، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، ومجلس القيادة الرئاسي المدعوم من التحالف بقيادة السعودية.

وبحسب مسؤول يمني في الجزيرة، فإن أكثر من 400 سائح أجنبي عالقون حاليًا في سقطرى، مع توقف كامل للرحلات، داعيًا إلى إعادة جدولة الرحلات الداخلية والخارجية بشكل عاجل.

وأكد مسؤول محلي آخر أن عدد العالقين بلغ 416 أجنبيًا من جنسيات مختلفة، من بينهم أكثر من 60 روسيًا، موضحًا أن الرحلات توقفت منذ إعلان حالة الطوارئ في 30 ديسمبر، وأن مطار سقطرى كان يستقبل سابقًا ثلاث رحلات خارجية أسبوعيًا من أبوظبي تقل سياحًا أجانب.

وفي السياق، أفادت دبلوماسية غربية لوكالة “فرانس برس” بأن عشرات السياح الذين قدموا إلى الجزيرة للاحتفال برأس السنة علقوا فيها بعد إلغاء رحلات عودتهم، مشيرة إلى أن العالقين بدأوا التواصل مع سفاراتهم لطلب المساعدة.

وأكد دبلوماسي غربي آخر وجود سياح بريطانيين وفرنسيين وأميركيين ضمن العالقين، فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية ماتشي فيفيور، عبر منصة “إكس”، وجود سياح بولنديين بين العالقين، لافتًا إلى أن شركة طيران إماراتية علّقت رحلاتها حتى يوم الثلاثاء.

تحليل:

تكشف أزمة السياح العالقين في سقطرى عن الوجه غير المعلن للصراع الإقليمي على الجزيرة، حيث تتحول واحدة من أهم الوجهات الطبيعية في العالم إلى ساحة تجاذب سياسي وأمني يدفع المدنيون ثمنه أولًا.

فتعليق الرحلات لا يعكس مجرد إجراء أمني مؤقت، بل مؤشرًا على هشاشة الوضع واستمرار عسكرة الجزيرة خارج إطار الدولة اليمنية.

كما أن دخول السفارات الأجنبية على خط الأزمة يسلّط الضوء على تدويل غير مباشر لملف سقطرى، ويضع الأطراف المسيطرة أمام اختبار حقيقي لشرعيتها وقدرتها على إدارة الجزيرة.

وفي ظل استمرار التوتر، تبدو سقطرى مهددة بفقدان صورتها كملاذ آمن وسياحي، لتتحول إلى ورقة ضغط جديدة في صراع النفوذ السعودي–الإماراتي جنوب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com