بعد عمليات نهب واسعة.. محكمة استئناف حضرموت تمنح مهلة لإعادة المنهوبات.. توثيق كامل للوقائع وتحذير بإجراءات قانونية..!
أبين اليوم – خاص
دعت قيادة محكمة استئناف حضرموت جميع المواطنين الذين دخلوا إلى المجمع القضائي أو أي من المحاكم أو النيابات أو المرافق الحكومية خلال الأحداث الأخيرة، وقاموا بالاستيلاء على ممتلكات عامة أو ملفات أو وثائق رسمية، إلى المبادرة بإعادتها فورًا إلى أقرب محكمة أو نيابة مختصة.
وأكدت المحكمة أن إعادة ما تم الاستيلاء عليه خلال مهلة أقصاها ثلاثة أيام من تاريخ الإعلان، تتيح للمعنيين الاستفادة من التخفيف في العقوبة استنادًا إلى مبدأ “الندم الإيجابي”، ووفقًا لما ينص عليه القانون.
وأوضحت قيادة المحكمة أن كاميرات المراقبة في المجمع القضائي، إضافة إلى المحاكم والنيابات الأخرى، كانت تعمل بشكل كامل ونجحت في توثيق جميع الوقائع بدقة، مؤكدة أن صورًا ملتقطة من مواقع التصوير ستُرفق ضمن الملفات القانونية الخاصة بالقضية.
وشددت المحكمة على ضرورة تحمّل الجميع لمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، معتبرة أن الحفاظ على مؤسسات وممتلكات الدولة واجب وطني لا يجوز التهاون فيه، وأن هذه الدعوة تأتي لإتاحة الفرصة لتصحيح الأخطاء قبل البدء باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
ويأتي هذا الإعلان في ظل حالة فوضى وعمليات نهب طالت عددًا من المؤسسات المدنية والعسكرية في محافظة حضرموت، تزامنًا مع المواجهات والتوترات التي شهدتها المحافظة بين قوات موالية للسعودية وأخرى موالية للإمارات.
تحليل:
يعكس بيان محكمة استئناف حضرموت محاولة متأخرة لإعادة ضبط المشهد القانوني في محافظة تشهد انهيارًا أمنيًا مقلقًا، حيث تحوّلت مؤسسات الدولة إلى أهداف مباشرة في صراع النفوذ بين أطراف إقليمية متنافسة.
فاللجوء إلى مبدأ “الندم الإيجابي” يكشف إدراك السلطة القضائية لضعف القدرة على الضبط الفوري، مقابل السعي لاحتواء الفوضى بأدوات قانونية أقل تصادمية.
غير أن فعالية هذا المسار تظل مرهونة بقدرة القضاء على فرض أحكامه بعيدًا عن سطوة السلاح، وإلا فإن التحذيرات ستبقى رسائل أخلاقية في مشهد تحكمه موازين القوة لا سيادة القانون.