قلق رئاسي من مشروع فصل حضرموت.. السعودية تفتح بوابة الانفصال شرقي اليمن..!

5٬806

أبين اليوم – خاص 

أبدى المجلس الرئاسي، الموالي للتحالف جنوب اليمن، الاثنين، قلقًا متصاعدًا إزاء ما وصفه مراقبون بتدشين السعودية فصلًا جديدًا من مسار انفصال شرقي البلاد.

ودعا عبد الملك المخلافي، مستشار رئيس المجلس الرئاسي، إلى فرض ثلاث نقاط جوهرية قبل الشروع في أي مسار سياسي، تتمثل في قصر رفع علم الجمهورية اليمنية على المؤسسات الحكومية والمنشآت العامة، ومنع تشكيل أي قوات عسكرية خارج سلطة رئيس المجلس، إضافة إلى نزع أسلحة القوى والمكونات المختلفة تمهيدًا لأي حوار سياسي.

وجاءت تصريحات المخلافي بالتزامن مع مؤشرات قوية على توجه سعودي نحو فصل محافظة حضرموت الغنية بالنفط، حيث دشّن محافظ حضرموت المدعوم سعوديًا، سالم الخنبشي، كيانًا سياسيًا جديدًا تحت مسمى “مجلس حضرموت الوطني”، شهد حفل إطلاقه رفع علم “دولة حضرموت” بدلًا من علم الجمهورية اليمنية.

وأكد الخنبشي أن التوجه الجديد يهدف إلى إيجاد إطار سياسي وعسكري لحماية حضرموت، في إشارة إلى حصوله على ضوء أخضر إقليمي للمضي في هذا المسار.

ويترافق التحرك السياسي مع خطوات ميدانية، إذ أعلنت وحدات عسكرية كانت موالية للمجلس الانتقالي انضمامها إلى قوات “حلف قبائل حضرموت” بقيادة عمرو بن حبريش المدعوم سعوديًا، وفي مقدمتها ما يُعرف بـ”قوات الدفاع الساحلي”.

ورغم نشر السعودية قوات “درع الوطن” في حضرموت، واصل الحلف توسيع نطاق انتشاره، حيث بسط سيطرته على مديرية “قصعير” أمنيًا وعسكريًا، بعد أن كان حضوره يقتصر على مناطق محدودة في مديرية “غيل بن يمين”.

تحليل:

تعكس تحذيرات المجلس الرئاسي إدراكًا متأخرًا بأن مسار تفكيك اليمن لم يعد مجرد سيناريو نظري، بل مشروع يُنفّذ على الأرض برعاية إقليمية مباشرة.

فرفع علم “دولة حضرموت” وتشكيل أطر سياسية وعسكرية موازية للدولة يكشفان انتقال السعودية من إدارة التوازنات إلى هندسة الكيانات، بما يخدم مصالحها في الجغرافيا والثروة قبل وحدة الدولة.

وفي هذا السياق، تبدو دعوات المخلافي أقرب إلى محاولة إنقاذ رمزية لهيبة الدولة، في وقت تُسحب فيه أدوات السيادة فعليًا من تحت أقدامها.

وإذا استمر هذا المسار، فإن حضرموت قد تتحول من ساحة نفوذ متنازع عليه إلى نموذج مُعتمد لتفكيك اليمن إلى أقاليم وظيفية، تُدار بالقوة لا بالإجماع الوطني.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com