“عدن“| استعداداً لمعركة كسر عظم مع السعودية.. الانتقالي يفرّغ مخازنه ويشدّد قبضته على المدينة..!

6٬016

أبين اليوم – خاص 

بدأت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا تنفيذ عمليات واسعة لنقل الأسلحة والذخائر، مع تصاعد المؤشرات على توجه سعودي لإنهاء سيطرة المجلس على مدينة عدن، جنوبي اليمن.

وأفادت مصادر بأن قوات الانتقالي شرعت بنقل كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من مخازن جبل حديد ومواقع أخرى داخل عدن، إلى محافظتي الضالع ولحج، في إطار إجراءات احترازية متسارعة.

ووفق المصادر، تأتي هذه الخطوة ضمن عمليات متواصلة ينفذها الانتقالي منذ هزيمته في حضرموت، لإفراغ معسكراته من العتاد ونقله إلى مناطق محيطة، تحسبًا لاحتمال تعرضها لغارات جوية سعودية.

وأكدت أن قيادة الانتقالي تسعى لتفادي تكرار سيناريو حضرموت والمهرة، عبر إدارة ما تبقى من أسلحتها وذخائرها بكفاءة استعدادًا لمعركة طويلة ومصيرية، سواء ضد حزب الإصلاح أو الطيران السعودي.

وأشارت إلى إدراك الانتقالي صعوبة تعويض أي خسائر جديدة في العتاد بعد تقليص الدور الإماراتي، لا سيما مع تقارير تتحدث عن فقدان قواته نحو 60% من معداتها العسكرية خلال المعارك والغارات السعودية في حضرموت والمهرة.

بالتوازي، كثفت قوات الانتقالي إجراءاتها الأمنية في عدن، حيث أعلن الحزام الأمني التابع لنائب رئيس المجلس أبو زرعة المحرمي بدء تسيير دوريات على طول الخط الساحلي لمحافظة أبين، البوابة الشرقية لعدن، بذريعة منع التقطع والنهب.

ويأتي هذا الانتشار ضمن حالة استنفار أمني غير مسبوقة تشهدها عدن ومحيطها، وسط مخاوف من سقوط المدينة من الداخل في ظل التهديدات السعودية المتصاعدة.

وفي تطور لافت، أصدرت اللجنة الأمنية بعدن بيانًا متأخرًا نفت فيه للمرة الأولى اعتراض طرق المسافرين القادمين من المحافظات الشمالية، مؤكدة عدم ارتكاب فصائل الانتقالي أي انتهاكات جديدة، رغم سجلها السابق في الاعتقالات والتنكيل.

وجاء البيان عقب تلويح مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بخيارات عسكرية للرد على قيام مسلحي الانتقالي بمنع مرور مركبات قادمة من محافظة تعز، ما يعكس تصاعد التوتر داخل معسكر التحالف نفسه.

تحليل:

تعكس تحركات المجلس الانتقالي حالة ذعر استراتيجي أكثر من كونها استعدادًا تقليديًا لمعركة، فإفراغ المخازن وتشديد الإجراءات الأمنية في عدن يشيران إلى إدراك مبكر بأن المدينة لم تعد خطًا أحمر سعوديًا كما في السابق.

فبعد خسارة الشرق وسحب الغطاء الإماراتي تدريجيًا، يجد الانتقالي نفسه معزولًا عسكريًا وسياسيًا، ويواجه لأول مرة احتمال الاصطدام المباشر مع الرياض.

كما أن محاولاته تلميع صورته أمنيًا، عبر نفي الانتهاكات وفتح الطرق، تكشف خشية حقيقية من انهيار داخلي قبل أي مواجهة خارجية.

وفي حال قررت السعودية حسم ملف عدن، فإن ما يجري اليوم يبدو تمهيدًا لمعركة قد تنهي الانتقالي كقوة مسيطرة، لا كمجرد طرف مهزوم.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com