“عدن“| بعد سقوط معاقله الرئيسية.. انكشاف سجون سرية جديدة للانتقالي..!

5٬902

أبين اليوم – خاص 

تتواصل المكاشفات حول السجون السرية التي تديرها فصائل موالية للإمارات في محافظة عدن، جنوبي اليمن، وذلك عقب سقوط معقلها الرئيسي، وما رافقه من تسريبات مصورة صادمة.

وتداولت منصات إعلامية موالية للتحالف مقطع فيديو من داخل سجن يُعرف باسم “سجن المشاريع” في مدينة عدن، والذي كان خاضعًا لإشراف القيادي في المجلس الانتقالي كمال الحالمي.

ويظهر التسجيل افتقار السجن لأدنى المعايير الإنسانية، سواء من حيث ظروف الاحتجاز أو طريقة التعامل مع النزلاء.

وكشف الفيديو حجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها معتقلون ومحتجزون تعسفيًا، بينهم تجار ومواطنون، في ظل غياب أي إجراءات قانونية أو رقابة قضائية.

وسبق أن وجّهت منظمات حقوقية محلية ودولية اتهامات مباشرة للإمارات والفصائل الموالية لها بارتكاب انتهاكات خطيرة داخل شبكة من السجون السرية في عدن ومحافظات جنوبية أخرى.

كما كانت وسائل إعلام قد نشرت في وقت سابق تسجيلًا مصورًا يوثق سجنًا سريًا واسعًا تابعًا للمجلس الانتقالي، أُنشئ تحت الأرض في أحد جبال مديرية التواهي، ما عزز الشكوك حول اتساع منظومة الاحتجاز غير القانوني في المدينة.

تحليل:

تكشف هذه التسريبات المصورة أن ملف السجون السرية في عدن لم يعد مجرد اتهامات حقوقية أو تقارير دولية، بل واقعًا موثقًا بالصوت والصورة، يصعب إنكاره أو الالتفاف عليه سياسيًا.

خطورة القضية لا تكمن فقط في طبيعة الانتهاكات، بل في كونها جزءًا من نظام أمني موازٍ يعمل خارج سلطة القضاء والدولة، ويستند إلى القوة المسلحة لا إلى القانون.

ومع سقوط معاقل الفصائل الموالية للإمارات، تبدو هذه السجون كأحد أكثر الملفات إحراجًا لحلفائها، وقد تتحول من ورقة ضغط حقوقية إلى عبء سياسي دولي، خاصة إذا ما فُتح الباب أمام تحقيقات مستقلة، أو جرى توظيفها في إعادة رسم موازين النفوذ داخل الجنوب اليمني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com