“عدن“| توقف البنوك التجارية وشركات الصرافة عن بيع وشراء الريال السعودي والدولار..!
أبين اليوم – خاص
وجّه الباحث والناشط الجنوبي أحمد سعيد كرامة انتقادًا حادًا لمحافظ بنك عدن المركزي وإدارة الرقابة على البنوك، على خلفية توقف غالبية البنوك التجارية وشركات الصرافة، منذ أيام، عن بيع وشراء الريال السعودي والدولار، دون إعلان مبررات واضحة للرأي العام.
وتساءل كرامة عن الدور الحقيقي الذي يفترض أن يضطلع به البنك المركزي في مواجهة مثل هذه الممارسات، وعن طبيعة الإجراءات الرقابية والعقابية التي يجب اتخاذها لضبط السوق ومنع العبث بالعملة، محمّلًا الإدارة النقدية مسؤولية الصمت والتراخي.
وأكد أن استمرار هذه التصرفات يفاقم الأزمة الاقتصادية ويضاعف من معاناة المواطنين، مطالبًا بخطوات عاجلة وحازمة لإعادة الانضباط إلى القطاع المصرفي، وضمان استقرار التعاملات المالية وحماية السوق من الانفلات.
وتسببت هذه الأزمة بجملة من الأضرار الواسعة، أبرزها ارتفاع أسعار السلع الأساسية نتيجة شح العملات الأجنبية، وتنامي المضاربات في السوق السوداء، فضلًا عن تآكل الثقة في النظام المصرفي، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين ويزيد من أعبائهم المعيشية.
تحليل:
تكشف انتقادات أحمد سعيد كرامة عن خلل عميق في وظيفة البنك المركزي بعدن، الذي يفترض أن يكون صمام أمان للنظام المالي، لا شاهدًا صامتًا على انهياره.
توقف البنوك والصرافات عن التداول دون مسوغات رسمية يعكس إما غياب القرار أو تواطؤًا غير معلن، وفي الحالتين فإن النتيجة واحدة: سوق منفلت، ومواطن يدفع الثمن.
الأخطر أن هذا الفراغ الرقابي يفتح الباب أمام قوى المضاربة والسوق السوداء لتحديد سعر العملة، ما يعني عمليًا نقل السلطة النقدية من الدولة إلى شبكات غير رسمية.
وإذا استمر هذا النهج، فإن الثقة بالقطاع المصرفي ستنهار كليًا، ويتحول البنك المركزي من مؤسسة سيادية إلى كيان شكلي، بينما تتعمق الأزمة المعيشية وتُدفع شرائح أوسع من المجتمع نحو الفقر والعجز.