“الرياض“| وسط تعثر المحاصصة داخل الرئاسي.. نقل ملف تشكيل حكومة عدن للعاهل السعودي..!
أبين اليوم – خاص
كشف عضو المجلس الرئاسي عن الجنوب، أبو زرعة المحرمي، الأربعاء، عن مستجدات لافتة في ملف تشكيل الحكومة الجديدة، بالتزامن مع تعثر المجلس الرئاسي في حسم توزيع الحصص الوزارية، وسط خلافات حادة حول النسب ومشاركة الأحزاب.
وأفاد مدير مكتب المحرمي، جابر محمد، في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن ملف تشكيل الحكومة الخاصة بعدن أصبح بيد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في إشارة إلى انتقال إدارة الملف من الإطار اليمني إلى المستوى السعودي الأعلى.
وأوضح جابر أن مناقشة مجلس الوزراء السعودي، برئاسة الملك، للوضع في اليمن تعني أن الرياض تقود مسار تغيير سياسي يمني، وذلك تعليقًا على التطورات المتصلة بإعلان الحكومة المرتقب.
وتأتي هذه التصريحات عقب اجتماع عقده المجلس الرئاسي في الرياض مساء الثلاثاء، خُصص لمناقشة تسمية الوزراء، حيث قدّم الرئيس الجديد شائع الزنداني قائمة بأسماء وُصفت بـ«الكفاءات».
وبحسب المصادر، حاول الزنداني منح الجنوب نسبة مرتفعة من الحقائب، ما أثار اعتراض الأعضاء القادمين من الشمال وأدى إلى إلغاء المقترح.
وكان من المفترض إعلان الحكومة قبل أيام، إلا أن الخلافات—وفي مقدمتها رفض الأحزاب التقليدية وعلى رأسها حزب الإصلاح إلغاء المحاصصة، مقابل تمسك القوى الجنوبية بنحو 80% من المقاعد—أعاقت إتمام التشكيل.
تحليل:
يشير نقل ملف تشكيل الحكومة إلى الملك سلمان إلى انسداد داخلي كامل داخل المجلس الرئاسي، وعجزه عن إنتاج تسوية سياسية ذاتية، ما يعكس هشاشة بنيته ووظيفته.
هذا التطور يكرّس الدور السعودي كمرجعية نهائية للقرار السياسي، لا كوسيط فحسب، ويؤكد أن معركة الحكومة ليست تقنية حول «كفاءات» بقدر ما هي صراع نفوذ وهوية تمثيل.
فشل الزنداني في تمرير نسبة موسعة للجنوب يكشف حدود صلاحياته، ويعيد إنتاج منطق المحاصصة الذي ترفضه القوى الجنوبية شكليًا لكنها تتمسك به عدديًا.
وفي ظل تضارب مطالب الأحزاب التقليدية مع سقف الطموح الجنوبي، تبدو الحكومة المقبلة – إن أعلنت – نتاج تسوية مفروضة من الخارج أكثر من كونها انعكاسًا لتوافق وطني، ما ينذر باستمرار عدم الاستقرار السياسي وتكرار أزمات الشرعية والأداء.