“عتق“| بعد استعادة الانتقالي لنفوذه في المحافظة النفطية.. السعودية تلوّح بإقالة محافظ شبوة..!
أبين اليوم – خاص
لوّحت السعودية، الاثنين، باتخاذ خطوة عقابية بحق محافظ شبوة الموالي للإمارات، عوض بن الوزير، بالتزامن مع تراجع نفوذها في واحدة من أهم المحافظات النفطية شرقي اليمن.
وبحسب تسريبات منسوبة للسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، فإن الرياض تتجه لإصدار قرار بإقالة بن الوزير، في خطوة عُدّت مؤشراً على تصاعد الخلاف مع أبوظبي حول إدارة المحافظة.
وتداول صحفيون جنوبيون محسوبون على ما يُعرف باللجنة الخاصة السعودية اسم وكيل المحافظة عبدالقوي لمروق كبديل محتمل للمحافظ، وسط توقعات بصدور قرار التغيير خلال الساعات المقبلة، وفق ما أوردته التسريبات.
وجاءت هذه التطورات عقب استعادة المجلس الانتقالي الجنوبي نشاطه السياسي والتنظيمي في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، والتي كانت خلال السنوات الماضية تُعد قاعدة متقدمة للفصائل المدعومة إماراتياً في شرقي اليمن.
واستأنفت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي اجتماعاتها في عتق، بعد فترة من التوتر مع السلطة المحلية، حيث كان المحافظ عوض بن الوزير قد أبلغ الجانب السعودي بإغلاق مقر المجلس ومصادرة محتوياته.
وبحسب المعطيات، عقد الاجتماع الأخير لترتيب تظاهرة مرتقبة بعد غدٍ الأربعاء في المحافظة، دعماً لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وهي فعالية يُتوقع أن تمثل نقطة تحول في مسار الجهود السعودية الرامية لإحكام السيطرة على شبوة.
وتُعد شبوة من أبرز المحافظات التي لم تتمكن الفصائل الموالية للسعودية من بسط نفوذها عليها حتى الآن، ولا تزال تشكل مركز ثقل للفصائل المدعومة إماراتياً، وعلى رأسها قوات “دفاع شبوة”. ويأتي هذا التطور في وقت متزامن مع ترتيبات إماراتية لإعادة فرض السيطرة على مدينة عدن.
تحليل:
يعكس تلويح السعودية بإقالة عوض بن الوزير محاولة متأخرة لاحتواء خسارة نفوذها في شبوة، أكثر مما يعكس قدرة فعلية على إعادة ضبط المشهد داخل المحافظة. فعودة المجلس الانتقالي إلى عتق، والتحضير لتظاهرات مؤيدة للزبيدي، يشيران إلى أن الكتلة الميدانية والسياسية ما تزال تميل بوضوح لصالح الفصائل المدعومة إماراتياً.
كما أن استبدال المحافظ، إن تم، لن يغيّر جوهر موازين القوة ما لم يترافق مع إعادة تشكيل حقيقي للمنظومة العسكرية والأمنية داخل شبوة، وهي نقطة ما تزال الرياض عاجزة عن تحقيقها.
وفي ظل تزامن ما يجري في شبوة مع تحركات إماراتية موازية في عدن، تبدو المحافظة مرشحة للتحول إلى ساحة ضغط إضافية على السعودية، ضمن صراع النفوذ المفتوح مع أبوظبي على أهم عقد الجغرافيا والنفط في جنوب وشرق اليمن.