“عدن“| قبيل مسيرة للمجلس الانتقالي.. السعودية تعزز انتشار قواتها في المدينة..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

دفعت السعودية بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مدينة عدن جنوبي اليمن، في توقيت متزامن مع تصعيد سياسي وأمني يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات ضد التحركات السعودية في المدينة.

وأفادت مصادر محلية بوصول أعداد كبيرة من المدرعات والآليات التابعة لقوات درع الوطن إلى عدن، في إطار ترتيبات تهدف – بحسب المصادر – إلى تشديد السيطرة الأمنية على المدينة، خصوصاً مع اقتراب موعد مسيرة يعتزم المجلس الانتقالي تنظيمها مساء الجمعة.

وأضافت المصادر أن قوات درع الوطن كانت قد تسلمت بالفعل النقاط الأمنية في مداخل عدن وعدد من الشوارع الرئيسية، عقب اقتحام أنصار المجلس الانتقالي قصر معاشيق الرئاسي، في محاولة للضغط لطرد حكومة شائع الزنداني.

تحليل:

توقيت الدفع السعودي بهذه التعزيزات لا يمكن قراءته كإجراء أمني عابر، بل كرسالة سياسية مباشرة للمجلس الانتقالي مفادها أن عدن لم تعد ساحة مفتوحة لإدارة الصراع بالنفوذ الإماراتي وحده. الانتشار الجديد لقوات درع الوطن، وسيطرتها على المداخل والنقاط الحساسة، يعكس انتقال الرياض من مرحلة الاحتواء والتوازن بين حلفائها المحليين إلى مرحلة فرض الوقائع الميدانية بالقوة الناعمة – العسكرية – قبل أي انفجار شعبي أو أمني تقوده المسيرة المرتقبة.

في المقابل، يظهر اقتحام قصر معاشيق كمؤشر خطير على أن أدوات الضغط لدى الانتقالي لم تعد محصورة في الخطاب السياسي أو التظاهر، بل باتت تقترب من كسر الخطوط الحمراء المرتبطة بشرعية الحكومة ورمزيتها.

وعليه، فإن عدن تتجه عملياً إلى مواجهة نفوذ صامتة بين الرياض وأبوظبي على الأرض، عنوانها إعادة توزيع السيطرة لا حماية الاستقرار، وهو ما ينذر بأن المدينة مرشحة للدخول في مرحلة أكثر هشاشة أمنياً، كلما اقتربت الأطراف الإقليمية من حسم صراعها بالوكلاء بدلاً من التفاهمات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com