حرب الطاقة تتفجّر من إيران إلى روسيا.. هجوم بـ50 مسيّرة يضرب شريان النفط الروسي ويعيد رسم قواعد الاشتباك..!

5٬879

أبين اليوم – وكالات 

اتسعت رقعة “حرب الطاقة” بشكل لافت، مع انتقالها إلى استهداف منشآت نفطية دولية، في تطور يعكس تصعيداً متعدد الجبهات. واتهمت روسيا حلف الناتو بالوقوف وراء هجوم واسع استهدف أحد أهم موانئها النفطية.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر رسمية أن طائرات مسيّرة انطلقت من إحدى دول الحلف قبل أن تستهدف ميناء “بريمورسك” النفطي على بحر البلطيق، وهو أكبر موانئ تصدير النفط الروسي ويقع قرب فنلندا.

ووفقاً لحاكم مقاطعة لينينغراد، فإن الهجوم نُفذ باستخدام نحو 50 طائرة مسيّرة، ما أدى إلى تدمير خزانات وقود وإجبار السلطات على إخلاء الميناء بشكل فوري، في ضربة توصف بأنها من أخطر الاستهدافات التي تطال البنية التحتية للطاقة الروسية.

وتزامن الهجوم مع تصعيد أمريكي-إسرائيلي ضد قطاع الطاقة في إيران، كانت موسكو قد حذّرت من تداعياته، داعية واشنطن إلى ضبط النفس، خصوصاً فيما يتعلق بمنشآت حساسة مثل “بوشهر” التي يعمل فيها خبراء روس.

كما جاء هذا التطور بعد تعثر جولة محادثات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن أوكرانيا، وسط تقارير عن فشل التوصل إلى تفاهمات، رغم محاولات أميركية لفصل موسكو عن التنسيق مع طهران.

في المقابل، أشارت معطيات إعلامية إلى أن واشنطن كانت قد أعلنت رفعاً مؤقتاً لبعض القيود على النفط الروسي، في خطوة فسّرت كمحاولة لاستمالة موسكو، إلا أن استهداف ميناء بريمورسك قد يعكس توجهاً مغايراً يهدف إلى تقليص استفادة روسيا من أي انفراجة اقتصادية محتملة.

تحليل:

ما يحدث يمثل انتقال “حرب الطاقة” من مستوى الضغط الاقتصادي والعقوبات إلى مرحلة الاستهداف المباشر للبنية التحتية الحيوية، وهو تحول بالغ الخطورة في قواعد الاشتباك الدولي.

ضرب ميناء بريمورسك لا يستهدف فقط تدفقات النفط الروسي، بل يضرب أحد أعمدة الاستقرار في سوق الطاقة العالمية، ويفتح جبهة جديدة في بحر البلطيق، بما يحمله ذلك من احتمالات توسع المواجهة مع حلف الناتو.

الأبعاد الأعمق تكمن في تزامن هذا التصعيد مع تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وموسكو، ما يعني أن أدوات “التفاوض” تتراجع لصالح أدوات “الضغط الصلب”.

كما أن الربط بين استهداف الطاقة في روسيا وإيران يشير إلى تشكّل نمط عملياتي موحّد يستهدف محوراً كاملاً من المنتجين خارج الهيمنة الغربية.

إذا استمر هذا المسار، فإن العالم قد يدخل مرحلة “حرب طاقة مفتوحة”، حيث تصبح الموانئ وخطوط الإمداد ومنشآت الإنتاج أهدافاً مشروعة، وهو ما ينذر باضطراب واسع في الأسواق العالمية، ويدفع نحو إعادة تشكيل التحالفات على أساس حماية الموارد لا مجرد التوازنات السياسية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com