بالتزامن مع تحركات جديدة في ملف الأسرى.. الإصلاح يجدد اتهام نظام صالح بتصفية محمد قحطان..!
أبين اليوم – خاص
جدد حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، السبت، اتهامه للنظام السابق بالوقوف وراء تصفية القيادي البارز في الحزب محمد قحطان، وذلك في أعقاب تصاعد الحديث مجدداً عن مصيره مع ترقب تفاهمات جديدة بشأن ملف الأسرى والمعتقلين.
ونشرت حسابات ومنصات محسوبة على قيادات ونخب في الحزب صورة نادرة لقحطان التقطت قبيل اعتقاله بأيام، ظهر فيها وهو يؤم قيادات من أحزاب “اللقاء المشترك” وعناصر من أنصار الله خلال زيارة إلى محافظة صعدة ضمن وفد سياسي توجه حينها للقاء قائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي.

وأشارت المنصات التابعة للإصلاح إلى أن عملية اعتقال قحطان نُفذت خلال تولي القيادي المؤتمري البارز حمود الصوفي رئاسة جهاز الأمن القومي في عهد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، معتبرة ذلك دليلاً على تورط قيادات في النظام السابق بعملية الاعتقال وما تلاها من تصفية.
ويأتي تجديد هذه الاتهامات بالتزامن مع تداول معلومات تؤكد مقتل قحطان جراء غارة جوية شنها التحالف السعودي عام 2015، بعد أشهر من اندلاع الحرب، في حين ظل ملفه طوال السنوات الماضية أحد أكثر ملفات الأسرى غموضاً وتعقيداً.
ويُعد محمد قحطان من أبرز قيادات الإصلاح السياسية، واشتهر خلال احتجاجات 2011 بخطابه التصعيدي ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لا سيما تهديده الشهير بملاحقته “إلى غرفة النوم”، وهو ما جعله أحد أبرز خصوم النظام آنذاك.
تحليل:
إعادة فتح ملف محمد قحطان بهذا التوقيت لا تبدو مجرد استذكار سياسي لشخصية جدلية، بل تعكس محاولة من حزب الإصلاح لإعادة توجيه السجال حول مسؤوليته عن اختفاء الرجل، خصوصاً مع اقتراب أي جولة تفاوض جديدة بشأن الأسرى.
فالحزب يدرك أن استمرار الغموض حول مصير قحطان تحول إلى عبء سياسي وأخلاقي يطارده منذ سنوات، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول الأطراف التي امتلكت قرار احتجازه أو تصفيته خلال سنوات الحرب الأولى.
كما أن توجيه الاتهام مجدداً إلى نظام صالح يكشف استمرار الصراع العميق داخل معسكر القوى التي شاركت في أحداث 2011، حيث ما تزال ملفات الثأر السياسي وتصفية الحسابات القديمة حاضرة بقوة رغم التحولات العسكرية والسياسية التي شهدها اليمن.
وفي المقابل، فإن إثارة فرضية مقتله بغارة للتحالف السعودي تفتح باباً حساساً بشأن مصير عشرات الشخصيات التي اختفت خلال سنوات الحرب، وسط غياب أي تحقيقات مستقلة أو روايات رسمية حاسمة، ما يجعل ملف قحطان واحداً من أكثر الملفات السياسية غموضاً وإثارة للجدل حتى اليوم.