“طهران“| في تصعيدٍ غير مسبوق.. إيران تُخرج موانئ دول الخليج عن الخدمة وتعلن بداية مرحلة جديدة من الحرب..!

6٬009

أبين اليوم – وكالات 

في تصعيد يُعد الأخطر منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة، أعلنت إيران، اليوم الاثنين، توقف جميع موانئ دول الخليج العربية عن العمل، مؤكدة أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وصلت فعلياً إلى “الصفر”، في تطور ينذر بزلزال اقتصادي وجيوسياسي قد تتجاوز تداعياته حدود المنطقة بأكملها.

وقال الأمين العام لاتحاد الملاحة البحرية الإيرانية، مسعود بالمي، إن “جميع موانئ الدول الواقعة جنوب الخليج الفارسي متوقفة عن العمل”، مشيراً إلى أن عدد السفن وناقلات النفط والغاز التي كانت تعبر مضيق هرمز يومياً انخفض من نحو 110 سفن إلى صفر، وفق ما نقلته وكالة “مهر” الإيرانية.

وأوضح بالمي أن ميناء جبل علي في الإمارات كان يمثل المحور التجاري الرئيسي للمنطقة، حيث تمر عبره سنوياً أكثر من 12 مليون حاوية بين عمليات استيراد وتصدير وإعادة توزيع، مضيفاً أن توقف هذا الميناء يعني عملياً شلل بقية الموانئ الخليجية المرتبطة به.

وأكد أن توقف عبور السفن عبر مضيق هرمز يؤدي تلقائياً إلى تعطيل حركة الدخول والخروج من موانئ الخليج، وبالتالي تجميد الأنشطة التجارية واللوجستية المرتبطة بها.

وفي موازاة ذلك، صعّد المسؤولون الإيرانيون من لهجتهم السياسية والعسكرية، حيث أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن ما يجري في مياه الخليج يمثل “مرحلة جديدة من الحرب”، وأن المعركة البحرية ستحدد “النتيجة النهائية” للصراع.

وشدد رضائي على أن إيران لن تسمح بخروج “أي كمية من الوقود” عبر مضيق هرمز دون موافقتها، معتبراً أن أي محاولة لانتزاع السيطرة على المضيق بالقوة “مصيرها الفشل”.

كما كشف عن تلقي طهران رسائل من بعض دول المنطقة بعد “إدراكها خطأ مواقفها”، في حين وجّه انتقادات مباشرة للإمارات والبحرين، متهماً إياهما بالاستمرار في دعم مشاريع تهدد أمن المنطقة، وفق تعبيره.

ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من المواجهة العسكرية الواسعة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى، والتي دفعت طهران إلى تشديد قبضتها على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.

تحليل:

ما تعلنه إيران اليوم لا يمكن قراءته كإجراء بحري عابر أو مجرد رسالة سياسية، بل كمحاولة لفرض معادلة استراتيجية جديدة عنوانها: “أمن الطاقة العالمي يمر عبر طهران”.

فإغلاق الموانئ الخليجية وشل حركة الملاحة في هرمز يعني عملياً نقل الحرب من المجال العسكري المباشر إلى قلب الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية.

وتدرك إيران أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل هو الشريان الذي يتدفق عبره جزء ضخم من صادرات النفط والغاز العالمية، وبالتالي فإن السيطرة عليه تمنحها ورقة ضغط هائلة تتجاوز حدود المواجهة العسكرية التقليدية.

ولهذا تبدو طهران وكأنها تقول بوضوح إن أي حرب تستهدفها لن تبقى داخل حدودها، بل ستتحول إلى أزمة عالمية تضرب التجارة والطاقة والأسواق الدولية.

كما أن الرسائل الإيرانية تجاه بعض دول الخليج تعكس محاولة لإعادة رسم التوازنات السياسية في المنطقة عبر سياسة “الضغط البحري”، خصوصاً بعد شعور طهران بأن بعض العواصم الخليجية انخرطت – بشكل مباشر أو غير مباشر – في الترتيبات العسكرية واللوجستية المرتبطة بالتصعيد ضدها.

وفي حال استمر تعطيل الملاحة فعلياً، فإن المنطقة قد تدخل مرحلة غير مسبوقة من الاضطراب الاقتصادي والأمني، حيث ستواجه الأسواق العالمية خطر ارتفاع هائل في أسعار النفط والطاقة، بينما تتحول مياه الخليج إلى ساحة اشتباك مفتوحة تحدد مستقبل الحرب وتوازنات القوة في الشرق الأوسط بأسره.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com