“تعز“| قبيل بدء تفكيك فصائل الحزب.. طارق يستعرض قبضة الساحل وينشر صورة بمعية قائد فصائل الإصلاح الجديد..!

5٬902

أبين اليوم – خاص 

واصل طارق صالح، قائد الفصائل المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي لليمن، الاثنين، توجيه رسائل استفزازية لخصومه داخل حزب الإصلاح، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن ترتيبات سعودية لإعادة هيكلة وتفكيك قوات الحزب العسكرية.

ونشرت وسائل إعلام تابعة لطارق صالح صورة جديدة جمعته بيوسف الشراجي، القيادي العسكري المعيّن سعودياً لقيادة التشكيلات العسكرية التابعة للإصلاح في تعز، في خطوة حملت دلالات سياسية وعسكرية لافتة.

وأظهرت الصورة طارق والشراجي وهما يشرفان على أعمال لجنة عسكرية سعودية تتولى عملية حصر وأخذ البصمة للقوات المتمركزة في الساحل الغربي، قبل انتقال اللجنة إلى مدينة تعز لاستكمال ترتيبات دمج قوات الإصلاح ضمن التشكيلات الجديدة.

وتأتي هذه التحركات عقب اتفاق رعته السعودية الأسبوع الماضي، يقضي بدمج قوات الإصلاح مع فصائل طارق صالح، تحت قيادة موحدة يتولاها الشراجي، مع ضم تلك القوات إلى التشكيل العسكري المدعوم سعودياً المعروف باسم “درع الوطن”.

ويُعد الشراجي من أبرز القيادات العسكرية التي خاضت مواجهات ضد قوات الإصلاح في ريف تعز الجنوبي الغربي، قبل انتقاله إلى مدينة المخا وتأسيس قوات جديدة هناك عقب سقوط اللواء 35 مدرع بيد الحزب.

ويرى مراقبون أن توقيت نشر الصورة يحمل رسالة مباشرة بأن قوات الإصلاح باتت عملياً تحت النفوذ العسكري لطارق صالح، بعد سنوات من التوتر والتهديدات المتبادلة بين الطرفين، خصوصاً مع سعي الفصائل الموالية للإمارات إلى فرض واقع جديد داخل تعز والساحل الغربي.

تحليل:

تعكس الصورة الأخيرة بين طارق صالح ويوسف الشراجي تحولاً عميقاً في خارطة النفوذ داخل المعسكر الموالي للتحالف، إذ لم تعد المسألة مجرد “تنسيق عسكري” بقدر ما تبدو عملية إعادة هندسة شاملة لموازين القوة في تعز والساحل الغربي تحت الرعاية السعودية ـ الإماراتية.

الرسالة الأبرز في المشهد أن حزب الإصلاح، الذي ظل لسنوات يحتفظ بثقله العسكري في تعز، بات اليوم أمام مرحلة احتواء تدريجي لقواته وإذابتها داخل تشكيلات جديدة أكثر ولاءً للرياض وأبوظبي.

كما أن إبراز الشراجي إلى جانب طارق صالح يحمل دلالة رمزية تتجاوز البروتوكول، باعتباره أحد خصوم الإصلاح السابقين الذين تحولوا إلى أدوات لإعادة ترتيب المشهد ضد الحزب نفسه.

أما طارق صالح، فيبدو أنه يسعى لاستثمار لحظة الضعف التي يعيشها الإصلاح لتكريس نفسه باعتباره القوة العسكرية الأكثر نفوذاً في الساحل الغربي، مستفيداً من الغطاء السعودي وخطط “درع الوطن” التي تُستخدم لإعادة توزيع مراكز القوة بعيداً عن هيمنة الأحزاب التقليدية.

وفي حال استمرت هذه الترتيبات، فإن تعز قد تكون أمام مرحلة جديدة من الصراع المكتوم داخل معسكر التحالف، عنوانها: تفكيك نفوذ الإصلاح وإعادة تسليم الجغرافيا العسكرية لقوى أكثر انسجاماً مع المشروعين السعودي والإماراتي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com