“تعز“| وثيقة مسربة تكشف الدور الخفي لنجل “سلطان البركاني” بالتحريض على الاحتجاجات وتتوعده بالملاحقة..!
أبين اليوم – خاص
كشفت وثيقة صادرة عن قيادة “شرطة تعز” الخاضعة لنفوذ حزب الإصلاح، عن تصاعد حدة الخلافات داخل معسكر القوى الموالية للتحالف في مدينة تعز، بعد اتهام نجل رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني بالتحريض على الاحتجاجات ومحاولة إثارة الشارع ضد السلطات المحلية التابعة للحزب.
ووفق الوثيقة، اتهمت شرطة تعز المدعو صهيب سلطان البركاني، الذي يحمل رتبة “نقيب”، بممارسة أنشطة وصفتها بـ”المخالفة للأنظمة والقوانين”، من خلال الدعوة إلى تنظيم مظاهرات ومسيرات ضد السلطات المحلية، ملوحة باتخاذ إجراءات قانونية بحقه وإحالته إلى “المجلس التأديبي” في حال استمراره بتلك التحركات.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل حملة متصاعدة يقودها ناشطون وإعلاميون مقربون من الإصلاح ضد نجل البركاني، تتهمه بالسعي لإثارة الفوضى داخل تعز بهدف تمهيد الطريق أمام قوات طارق صالح للتوسع والسيطرة على مديريات ريف تعز، خصوصاً منطقة الشمايتين، مستغلاً حالة الاحتقان الشعبي وبعض الملفات الجنائية الحساسة، ومنها قضية اغتيال إفتهان المشهري، المدير التنفيذي لصندوق النظافة في تعز، خلال سبتمبر الماضي.
في المقابل، سخر صهيب البركاني من الاتهامات الموجهة إليه، واعتبرها “مزاعم زائفة”، مؤكداً أن وجوده خلال الأشهر الماضية في تعز كان في إطار “مهام إنسانية واجتماعية” لمعالجة قضايا المواطنين، بحسب تعبيره.
كما شن البركاني هجوماً حاداً على مدير شرطة تعز منصور الأكحلي، متهماً إياه بالتستر على متورطين في جرائم اغتيال وانتهاكات أمنية، وعلى رأسها قضية اغتيال المشهري، إضافة إلى الفشل في ملاحقة متهمين باقتحام منازل وانتهاك حقوق المواطنين.
تحليل:
تعكس هذه المواجهة العلنية حجم الانقسام المتصاعد داخل معسكر القوى الموالية للتحالف في تعز، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على التنافس السياسي، بل تحول إلى معركة نفوذ أمنية وشعبية مفتوحة بين مراكز القوى التقليدية.
اتهام نجل سلطان البركاني بمحاولة تحريك الشارع يكشف مخاوف الإصلاح من فقدان قبضته على المدينة، خصوصاً مع تصاعد الحديث عن ترتيبات سعودية لإعادة توزيع النفوذ العسكري والأمني لصالح قوى مقربة من طارق صالح.
وفي المقابل، تبدو تحركات البركاني وأنصاره جزءاً من محاولة خلق موطئ قدم سياسي وشعبي داخل تعز تمهيداً لمرحلة ما بعد الهيمنة الإصلاحية.
كما أن استدعاء ملفات الاغتيالات والفوضى الأمنية في سياق هذا الصراع يشير إلى انتقال المواجهة من الكواليس إلى معركة كسر عظم علنية، قد تدفع المدينة نحو مزيد من الانقسام والتوتر، خصوصاً في ظل هشاشة الوضع الأمني وتعدد الولاءات داخل المؤسسات الرسمية.