“تعز“| مديرة مدرسة تنجو من محاولة اختطاف.. وسط اتهامات لمسلحين موالين للإصلاح بإدارة الفوضى بالقوة..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

نجت مديرة إحدى مدارس البنات في منطقة المطار القديم بمدينة تعز من محاولة اختطاف خطيرة، عقب عملية رصد وتتبع نفذها مسلحون موالون لحزب الإصلاح، في حادثة تعكس حجم الانفلات الأمني المتصاعد الذي تعيشه المدينة الخاضعة لسيطرة الفصائل التابعة للحزب.

ونشرت مديرة المدرسة “سميرة منصور أحمد الصبري” مقطعاً مصوراً يوثق اللحظات التي أعقبت محاولة اختطافها من أحد شوارع المدينة، بعد أن أقدم مسلحون يستقلون “باصاً صغيراً” على إغلاق بوابة المدرسة ومنعها من الدخول.

وأكدت الصبري، في بلاغ رسمي نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن المجموعة المسلحة يقودها المدعو “حسام أحمد صالح القباطي”، الذي يشغل منصب مستشار في مكتب التربية والتعليم بمدينة تعز، مشيرة إلى أنه يسعى لفرض إدارة جديدة على المدرسة بقوة السلاح، بزعم امتلاكه قراراً يقضي بتعيين زوجته مديرة للمدرسة بدلاً عنها، رغم أن القضية ما تزال منظورة أمام الجهات القانونية.

وفي السياق ذاته، كشفت وكيلة المدرسة “اعتدال سعيد الكوشاه” في بلاغ منفصل، أن المسلحين بقيادة “حسام صالح” قاموا بإغلاق البوابة الرئيسية للمدرسة بقفل خارجي، ومنعوا الطاقم التعليمي والإداري من الدخول، ما تسبب بتعطيل العملية التعليمية بشكل كامل وحرمان الطالبات من الدراسة.

وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة بين أبناء تعز وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا ما جرى دليلاً إضافياً على تحول المؤسسات التعليمية والخدمية إلى ساحات صراع نفوذ بين مراكز القوى التابعة للإصلاح، في ظل غياب كامل لدور الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية.

تحليل:

تكشف حادثة محاولة اختطاف مديرة المدرسة في تعز عن مستوى بالغ الخطورة من انهيار سلطة القانون داخل المدينة، حيث لم تعد مظاهر الفوضى مقتصرة على الاغتيالات والانفلات الأمني، بل امتدت إلى اقتحام المؤسسات التعليمية وفرض القرارات الإدارية بقوة السلاح.

والأخطر أن الاتهامات هذه المرة طالت شخصية مرتبطة بمكتب التربية والتعليم، ما يعكس تغلغل النفوذ المسلح داخل مؤسسات يفترض أنها مدنية وتعليمية.

كما تعكس الواقعة حجم الصراع الداخلي على النفوذ والمناصب داخل معسكرات القوى الموالية للتحالف، في مدينة تعيش منذ سنوات حالة استنزاف أمني وإداري متواصل.

وفي ظل صمت السلطات المحلية وعدم تحركها لحماية الكادر التعليمي أو ضمان استمرار العملية التعليمية، تتزايد المخاوف من انزلاق تعز نحو مرحلة تصبح فيها المليشيات ومراكز النفوذ بديلاً فعلياً عن مؤسسات الدولة، وهو ما يهدد بتحويل التعليم ذاته إلى رهينة للصراعات السياسية والمناطقية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com