وسط ترتيبات عسكرية جديدة.. السعودية تُهين استخبارات “دفاع شبوة” وتطرد الخليفي من معسكر مرة ”..!

5٬787

أبين اليوم – خاص 

وجهت قيادة القوات السعودية المتواجدة في محافظة شبوة، خلال الساعات الماضية، ما وُصف بـ”الإهانة العسكرية” غير المسبوقة بحق أحد أبرز قيادات “دفاع شبوة”، في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل التشكيلات الموالية للتحالف جنوب اليمن.

وأفادت مصادر مطلعة بأن قائد القوات السعودية في مدينة عتق، مصلح العتيبي، أصدر توجيهات مباشرة بمنع ما يسمى “ركن استخبارات قوات دفاع شبوة” علي أحمد الخليفي من دخول معسكر مرة الاستراتيجي، وإعادته من أمام بوابة المعسكر.

وأكدت المصادر أن حراسة المعسكر أوقفت الخليفي عند البوابة الرئيسية ورفضت السماح له بالعبور، ما اضطره إلى المغادرة وسط حالة من الاستياء داخل أوساط الفصائل التابعة للإمارات.

وأشارت إلى أن الخليفي كان يتولى سابقاً المهام الاستخباراتية داخل معسكر مرة حتى فبراير الماضي، قبل انسحاب القوات الإماراتية من المحافظة، معتبرة أن منعه من دخول المعسكر يكشف عن تحولات عسكرية وأمنية تقودها السعودية لإعادة ترتيب مراكز النفوذ في شبوة.

وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة الفصائل الموالية للسعودية، وعلى رأسها “درع الوطن” و”قوات الطوارئ”، على معسكر مرة الاستراتيجي منتصف فبراير الماضي، في إطار تحركات سعودية متسارعة لإزاحة النفوذ الإماراتي من المحافظة النفطية المهمة.

تحليل:

تكشف حادثة منع الخليفي من دخول معسكر مرة حجم التحول العميق في موازين القوى داخل شبوة، حيث لم تعد السعودية تكتفي بإدارة النفوذ من خلف الستار، بل انتقلت إلى فرض سلطة مباشرة وإقصاء الشخصيات المرتبطة بالبنية الأمنية والعسكرية التي أنشأتها الإمارات خلال السنوات الماضية.

وما جرى لا يمكن فصله عن عملية إعادة هيكلة شاملة للفصائل الجنوبية، تقودها الرياض بهدف إحكام السيطرة على المحافظات النفطية وتقليص أي ولاءات موازية لها.

كما أن الطريقة العلنية التي تم بها إذلال مسؤول استخباراتي بارز أمام بوابة المعسكر تحمل رسالة واضحة لبقية القيادات بأن مرحلة النفوذ الإماراتي التقليدي تتآكل تدريجياً لصالح مشروع سعودي أكثر تشدداً وانفراداً بالقرار العسكري جنوب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com