“أبين“| انفجار عنيف يهز مقر محافظ السعودية بخنفر.. هل بدأت معركة إسقاط الانتقالي في المحافظة..!

5٬887

أبين اليوم – خاص 

هزّ انفجار عنيف، فجر الخميس، مبنى السلطة المحلية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، جنوب اليمن، في تطور أمني خطير جاء بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية والعسكرية المرتبطة بالتحركات السعودية لإعادة رسم خارطة النفوذ جنوب البلاد.

وقالت مصادر محلية إن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من محيط مقر المحافظ السلفي مختار الرباش، الواقع بجوار مقر السلطة المحلية، وسط تضارب في الروايات بشأن طبيعة الهجوم؛ إذ تحدثت بعض المصادر عن استهداف المبنى بقنابل أعقبها تبادل لإطلاق النار، بينما أشارت روايات أخرى إلى أن الهجوم استهدف مبنى النيابة القريب من مقر المحافظ.

ويُعد الرباش أحد أبرز الوجوه السلفية الجنوبية التي دفعت بها السعودية مؤخراً إلى واجهة المشهد في أبين، ضمن ترتيبات تهدف إلى إنهاء نفوذ المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.

وخاض الرجل خلال الأيام الماضية مواجهات غير مباشرة مع فصائل الانتقالي، خصوصاً بعد تحركات أمنية لمنع عمليات التقطع وفرض السيطرة على الطرق، كان آخرها اعتقال عناصر تابعة للمجلس في لودر على خلفية قطع الخط العام.

ورغم عدم اتضاح الجهة التي تقف خلف التفجير، إلا أن الحادثة تعكس حجم الانفلات الأمني الذي يضرب المحافظات الجنوبية، في ظل تنامي الصراعات بين الفصائل الموالية للتحالف، وتصاعد الاغتيالات وأعمال العنف، خصوصاً في عدن وأبين.

تحليل:

يحمل تفجير خنفر رسائل تتجاوز البعد الأمني المباشر، إذ يأتي في لحظة حساسة تشهد فيها المحافظات الجنوبية عملية إعادة هندسة سياسية وعسكرية تقودها السعودية بعيداً عن الهيمنة الإماراتية التقليدية عبر المجلس الانتقالي.

فاستهداف مقر يرتبط بمحافظ محسوب على التيار السلفي المدعوم سعودياً، يكشف أن معركة النفوذ دخلت مرحلة أكثر خطورة، انتقلت من التنافس السياسي إلى مربع الرسائل الأمنية والتفجيرات الميدانية.

كما أن التوقيت يبدو لافتاً؛ فالهجوم جاء قبيل تحركات سعودية لإحياء ذكرى الوحدة اليمنية عبر فعاليات واستعراضات يُنظر إليها كإعلان غير مباشر لمرحلة “ما بعد الانتقالي”، وهو ما يفسر حالة الاستنفار والاحتقان داخل معسكرات الفصائل الجنوبية المتصارعة.

وتكشف التطورات المتسارعة في أبين وعدن أن الجنوب يتجه نحو موجة جديدة من الفوضى الأمنية، عنوانها الصراع بين الأدوات المحلية للتحالف، بعد سنوات من توظيفها في معارك النفوذ. ومع كل محاولة لإعادة توزيع السلطة، تتوسع دائرة العنف، ما ينذر بانفجار أكبر قد يتجاوز حدود أبين إلى بقية المحافظات الجنوبية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com