“عدن“| في تهديد غير مسبوق بإسقاط عروض 22 مايو.. الانتقالي يتوعد بقصف القوات الموالية للسعودية بالطيران المسير..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

تداول ناشطون موالون للمجلس الانتقالي، الثلاثاء، تهديداً نارياً غير مسبوق توعد باستهداف القوات الموالية للسعودية في مدينة عدن والمحافظات الجنوبية باستخدام الطيران المسيّر، في تصعيد يكشف حجم الانفجار المتصاعد داخل معسكر التحالف جنوب اليمن.

وتضمن بيان مقتضب منسوب لما يسمى “القوات الجنوبية” التابعة للانتقالي “المنحل”، تهديداً مباشراً بقصف أي عرض عسكري للقوات الموالية للرياض، سواء في ساحة العروض بمدينة عدن أو داخل قاعدة العند بمحافظة لحج، خلال الفعاليات المزمع تنظيمها في 22 مايو الجاري بمناسبة الذكرى الـ36 لتحقيق الوحدة اليمنية.

وأكد البيان المتداول أن أي قوات ستشارك في تلك العروض ستكون “هدفاً مشروعاً” للطيران المسيّر وللعناصر الموالية للانتقالي، معتبراً أن إقامة عروض عسكرية بهذه المناسبة تمثل “استفزازاً” لأنصار المجلس الانتقالي، في ظل حالة الاحتقان السياسي والعسكري المتصاعدة.

وجاء هذا التهديد عقب تسريبات تحدثت عن ترتيبات يقودها وزير الدفاع في حكومة عدن، طاهر العقيلي، المحسوب على حزب الإصلاح، بالتنسيق مع المندوب العسكري السعودي في عدن فلاح الشهراني، لتنظيم عرض عسكري رمزي لفصائل “درع الوطن” في ساحة العروض بمديرية خور مكسر.

كما تتحدث معلومات متداولة عن إمكانية تنظيم عروض مشتركة تضم فصائل “درع الوطن” وقوات رمزية موالية لـ”طارق صالح” داخل قاعدة العند، إضافة إلى ترتيبات مماثلة في مدينة المخا الساحلية غرب تعز، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سعودية مباشرة لإظهار النفوذ العسكري في الجنوب، بالتزامن مع تصاعد التحركات الشعبية المناهضة لعودة رشاد العليمي إلى عدن.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الانتقالي في الاحتفاظ بترسانة عسكرية إماراتية، بينها طائرات مسيّرة جرى نقلها – وفق تقارير متداولة – من عدن إلى مخازن أرضية في الضالع وردفان ويافع مطلع العام الجاري، عقب الغارات السعودية التي استهدفت فصائل موالية للانتقالي في حضرموت، وما تبعها من ضربات طالت مناطق مرتبطة برئيس الانتقالي السابق عيدروس الزبيدي.

تحليل:

التهديد باستخدام الطيران المسيّر ضد قوات موالية للسعودية يمثل أخطر مؤشر حتى الآن على انتقال الصراع داخل معسكر التحالف من مرحلة التوتر السياسي إلى حافة المواجهة العسكرية المباشرة.

فمجرد التلويح باستهداف عروض عسكرية رسمية يكشف أن الانتقالي لم يعد يتعامل مع التحركات السعودية باعتبارها خلافاً سياسياً قابلاً للاحتواء، بل كتحرك معادٍ يستهدف إنهاء نفوذه عسكرياً وشعبياً في الجنوب.

كما أن توقيت التصعيد، قبيل ذكرى 22 مايو، يحمل دلالة رمزية شديدة الحساسية، إذ تحاول الرياض إعادة فرض حضور “الوحدة اليمنية” عسكرياً في معاقل الانفصال، بينما يسعى الانتقالي لتحويل المناسبة إلى ساحة اشتباك سياسي وربما ميداني.

والأخطر أن الحديث عن استخدام المسيّرات يعكس بقاء جزء من القدرات العسكرية النوعية بيد الانتقالي رغم محاولات تفكيكه، ما يعني أن أي خطأ ميداني أو استعراض قوة قد يدفع عدن والمحافظات الجنوبية إلى مواجهة مفتوحة بين شركاء الأمس.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com