“لحج“| واشنطن تدخل على خط الصراع.. قوات أمريكية تتمركز في قاعدة العند لحماية النفوذ السعودي جنوب اليمن..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر رفيعة في وزارة الدفاع التابعة لحكومة عدن، الأربعاء، عن تحركات عسكرية أمريكية جديدة في جنوب اليمن، تتضمن نشر قوات أمريكية داخل قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج، في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل معسكر التحالف وتنامي المخاوف من انفجار مواجهة واسعة بين الرياض وأبوظبي عبر فصائلهما المحلية.

وأفادت المصادر بأن معدات وعتاداً عسكرياً أمريكياً ضخماً، يتضمن مدرعات وآليات قتالية، وصل بالفعل إلى قاعدة العند المطلة على خليج عدن، تمهيداً لانتشار قوات أمريكية داخل القاعدة خلال الفترة المقبلة.

وبحسب المعلومات، فإن عملية الانتشار جاءت بطلب سعودي مباشر، وتهدف إلى تأمين البوابة الشمالية لمدينة عدن ومنع أي هجوم محتمل قد تنفذه الفصائل الموالية للإمارات، والمتمركزة في محافظات لحج والضالع ويافع، في ظل تصاعد التوترات مع المجلس الانتقالي “المنحل”.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من وصول أرتال عسكرية جديدة إلى مدينة عدن، ضمن خطة انتشار واسعة تقودها السعودية لإعادة ترتيب الخارطة العسكرية والأمنية جنوب اليمن.

كما تزامن التحرك الأمريكي مع تقارير تحدثت عن إقصاء فصائل موالية للإمارات من قاعدة العند خلال الأيام الماضية، وتسليم القاعدة لحمدي شكري، المعين حديثاً قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة، في خطوة فُسرت باعتبارها جزءاً من عملية إعادة هيكلة شاملة للقوات الموالية للرياض.

ويرى مراقبون أن الدفع بقوات أمريكية إلى قاعدة العند يكشف حجم القلق السعودي من احتمالية انفجار الوضع عسكرياً في عدن، خصوصاً مع تصاعد التهديدات الصادرة عن أنصار الانتقالي باستخدام الطيران المسيّر ضد القوات الموالية للرياض، بالتزامن مع ترتيبات لإقامة عروض عسكرية في ذكرى 22 مايو.

كما تشير التحركات الأخيرة إلى أن السعودية تمضي نحو إنهاء نفوذ المجلس الانتقالي تدريجياً، عبر إعادة توزيع السيطرة على القواعد والمواقع الاستراتيجية، مستفيدة من الغطاء الأمريكي والدعم العسكري المباشر لحماية ترتيباتها الجديدة في الجنوب.

تحليل:

دخول القوات الأمريكية إلى قاعدة العند، إن تأكد بشكل كامل، يمثل تحولاً بالغ الخطورة في طبيعة الصراع جنوب اليمن، لأنه ينقل المواجهة من صراع نفوذ إقليمي بين السعودية والإمارات إلى مستوى تدخل دولي مباشر لحماية الترتيبات الجديدة في عدن.

فقاعدة العند ليست مجرد موقع عسكري، بل تمثل عقدة استراتيجية تتحكم بالمداخل الشمالية لعدن وبخطوط الربط بين لحج وتعز والضالع.

كما أن نشر قوات أمريكية هناك يوحي بأن الرياض لم تعد تثق بقدرة فصائلها المحلية وحدها على تأمين المدينة أو مواجهة أي تمرد محتمل من الانتقالي.

وفي المقابل، فإن هذه الخطوة قد تدفع الفصائل الموالية للإمارات إلى مزيد من التصعيد، باعتبارها محاولة لإقصائها بالقوة وإعادة رسم التوازنات العسكرية في الجنوب تحت المظلة السعودية – الأمريكية.

لذلك، تبدو عدن اليوم أقرب إلى ساحة إعادة تموضع إقليمي ودولي مفتوح، تتداخل فيها الحسابات الأمنية مع صراع النفوذ على الموانئ والممرات البحرية الحيوية في البحر العربي وخليج عدن.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com