الإمارات تكمّم الزبيدي في لندن.. حظر إعلامي مفاجئ لنشاطه عقب طلب وساطة مع السعودية..!

5٬996

أبين اليوم – خاص 

فرضت الإمارات، السبت، قيوداً مشددة على نشاط عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي لها، رغم السماح له بالانتقال إلى العاصمة البريطانية لندن بعد أشهر من الغياب والاختفاء داخل أبوظبي.

وأصدر هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي والمقيم في الإمارات، تنويهاً دعا فيه إلى عدم التعامل مع أي معلومات أو تصريحات تخص الزبيدي إلا عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال المتحدث الرسمي للمجلس أنور التميمي، وقناة “عدن المستقلة”.

وجاء التحرك الإماراتي عقب تداول قيادات بارزة في الانتقالي معلومات بشأن لقاءات أجراها الزبيدي مع مسؤولين بريطانيين في لندن، كان أبرزها ما كشفه القيادي المقرب منه أحمد الشاعر باسردة، الذي تحدث عن طلب الزبيدي وساطة بريطانية مع السعودية.

وأكد باسردة أن الزبيدي التقى وزير التنمية ودول الكومنولث في الحكومة البريطانية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل أوساط المجلس الانتقالي، خصوصاً مع تصاعد التوتر بين الرياض وأبوظبي بشأن مستقبل النفوذ جنوب اليمن.

وكان الزبيدي قد وصل إلى بريطانيا قبل أيام ضمن وفد إماراتي رفيع ضم شخصيات بارزة، بينها ضاحي خلفان وعبد الخالق عبد الله، مستشار الرئيس الإماراتي وأحد أبرز الأصوات الداعمة لمشروع الانفصال في جنوب اليمن.

ولم تتضح حتى اللحظة طبيعة القيود المفروضة على تحركات الزبيدي الإعلامية، وما إذا كانت تعكس مخاوف أمنية على حياته، أم تعبيراً عن غضب إماراتي من محاولاته فتح قنوات تواصل غير مباشرة مع السعودية، التي تخوض بدورها صراع نفوذ متصاعداً مع أبوظبي في المحافظات الجنوبية.

تحليل:

تكشف القيود المفروضة على الزبيدي أن العلاقة بينه وبين أبوظبي لم تعد بالتماسك الذي كانت تبدو عليه خلال السنوات الماضية.

فالإمارات التي صنعت الانتقالي وقدمت له الغطاء السياسي والعسكري، تبدو اليوم أكثر حرصاً على ضبط تحركات قياداته ومنع أي مسارات تفاوض أو تفاهم منفردة مع السعودية.

كما أن مجرد لجوء الزبيدي إلى طلب وساطة بريطانية مع الرياض يعكس حجم العزلة والضغط الذي يواجهه بعد التغيرات المتسارعة في خارطة النفوذ جنوب اليمن.

والأخطر أن هذه التطورات توحي بأن الانتقالي دخل مرحلة ارتباك داخلي غير مسبوقة، مع تراجع قدرة قياداته على اتخاذ قرارات مستقلة بعيداً عن الحسابات الإقليمية، في وقت تتسارع فيه التحركات السعودية لإعادة تشكيل الجنوب وفق ترتيبات جديدة قد لا يكون الزبيدي جزءاً أساسياً منها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com