في تحركات سعودية جديدة وغير مسبوقة.. إقالات عسكرية واسعة تضرب الانتقالي في الضالع ولحج..!
أبين اليوم – خاص
تشهد محافظتا الضالع ولحج، جنوبي اليمن، منذ ساعات الصباح الأولى، حراكاً عسكرياً وإدارياً غير مسبوق تقوده لجنة سعودية خاصة، في إطار تحركات متسارعة لإعادة رسم خارطة النفوذ داخل المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للتحالف.
وأفادت مصادر ميدانية مطلعة بأن اللجنة السعودية المكلفة بإعادة هيكلة التشكيلات المسلحة الجنوبية، نفذت اليوم السبت قرارات واسعة أطاحت بعدد من أبرز القادة العسكريين المحسوبين على المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.
وبحسب المصادر، فقد شملت القرارات إقالة قيادة أحد أكبر التشكيلات العسكرية التابعة للانتقالي، بما في ذلك القائد وأركان اللواء ورئيس العمليات، وتعيين شخصيات موالية للرياض بدلاً عنهم، في خطوة وصفت بأنها الأوسع منذ بدء الصراع السعودي ـ الإماراتي على النفوذ جنوب اليمن.
وامتدت الإجراءات السعودية إلى محافظة لحج، حيث جرى تغيير قادة ميدانيين بارزين بينهم مسؤولون عن ألوية تلقت خلال السنوات الماضية تدريبات ودعماً مباشراً من أبوظبي، قبل أن يتم استبدالهم بقيادات تدين بالولاء الكامل للسعودية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعدادات تشهدها مدينة عدن لتنظيم فعالية رسمية بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية، بإشراف مباشر من القوات السعودية، في مؤشر سياسي وعسكري على توجه الرياض لإعادة صياغة المشهد الجنوبي بما يحد من نفوذ الإمارات ويمنح المملكة السيطرة المباشرة على مفاصل القرار الأمني والعسكري.
وأكدت مصادر سياسية أن السعودية تمضي بخطوات متسارعة نحو تفكيك البنية العسكرية التي أسستها الإمارات منذ سنوات الحرب الأولى، ضمن خطة تهدف إلى احتكار النفوذ في المحافظات الجنوبية الغنية بالثروات والموانئ والمواقع الاستراتيجية.
تحليل:
ما يجري في الضالع ولحج يتجاوز مجرد تغييرات إدارية أو تنقلات عسكرية عادية، بل يمثل مرحلة متقدمة من الصراع السعودي ـ الإماراتي على الجنوب اليمني.
فالسعودية تبدو اليوم أكثر اندفاعاً نحو إنهاء النفوذ الإماراتي داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، عبر استبدال القيادات المرتبطة بأبوظبي بشخصيات تدين لها بالولاء المباشر.
اللافت أن هذه التحركات تأتي في توقيت حساس يتزامن مع محاولات الرياض فرض خطاب سياسي جديد يقوم على إعادة إنتاج سلطة مركزية موالية لها تحت غطاء “الوحدة اليمنية”، في مقابل تراجع المشروع الانفصالي الذي ظل الانتقالي يرفعه بدعم إماراتي.
كما أن الإقالات المتسارعة تكشف حجم القلق السعودي من بقاء تشكيلات عسكرية خارج سيطرتها الكاملة، خصوصاً في المحافظات الغنية بالنفط والموانئ، ما يعني أن الجنوب مقبل على مرحلة إعادة توزيع قسرية للنفوذ قد تفتح الباب أمام صدامات داخلية أوسع بين أجنحة التحالف نفسه.