“أبين“| عصابة مسلحة تقطع أذن سائق حضرمي في طريق مديرية أحور واحتجاجات تغلق الطرق وتطالب بتأمين الطريق الساحلي..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

أثارت حادثة الاعتداء الوحشي على سائق من أبناء محافظة حضرموت موجة غضب واستنكار واسعة، بعد أن أقدمت عصابة مسلحة، فجر الجمعة، على قطع أذنه والاعتداء عليه بوحشية في الطريق الساحلي بمنطقة أحور بمحافظة أبين.

وأفادت مصادر حقوقية بأن مسلحين اعترضوا سيارة نقل ركاب (باص) يقودها المواطن محمد عمر جمعان بن خميس، وهو من أبناء مدينة القطن بمحافظة حضرموت، أثناء مروره في طريق أحور وعلى متنها عدد من المسافرين، حيث تعرض السائق لاعتداء عنيف تحت تهديد السلاح، انتهى بقطع أذنه بعد تعرضه للضرب المبرح.

وأضافت المصادر أن المسلحين اعتدوا كذلك على الركاب، ومارسوا بحقهم أعمال عنف وترويع، إلى جانب تحطيم زجاج المركبة، قبل أن يتركوا السائق مصاباً بجروح بالغة على الطريق. كما أشارت إلى أن أفراد العصابة وجهوا تهديدات مباشرة لأبناء حضرموت، متوعدين إياهم بتكرار مثل هذه الاعتداءات، دون الكشف عن هوية المنفذين.

وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة في الأوساط الشعبية بمحافظة حضرموت، حيث اعتبرها ناشطون ووجهاء سابقة بالغة الخطورة تستهدف أبناء المحافظة على الطريق الساحلي الرابط بين المكلا وعدن، وتعكس حجم التدهور الأمني الذي تشهده المنطقة.

وفي أول تحرك احتجاجي، أعلن أهالي منطقة الشرج بمدينة المكلا بدء تنفيذ وقفة تصعيدية تتضمن قطع الطريق الرئيسي أمام ناقلات المشتقات النفطية والبضائع المتجهة من وإلى أبين، اعتباراً من يوم السبت، احتجاجاً على الحادثة، ومطالبةً بتوفير الحماية للمسافرين وتأمين الطريق الساحلي.

وأكد المحتجون أن الاعتداء الأخير يأتي في سياق سلسلة متصاعدة من حوادث التقطع والنهب والاعتداءات التي استهدفت أبناء حضرموت خلال الفترة الماضية، محذرين من استمرار الانفلات الأمني في الطريق الساحلي.

وشددوا على أن ما جرى لا يمكن اعتباره حادثة معزولة، بل يمثل امتداداً لانتهاكات متكررة تجاوزت الأعراف القبلية والقيم الإنسانية والتعاليم الدينية، داعين الجهات المعنية إلى التحرك العاجل لضبط المتورطين وتأمين سلامة المسافرين.

تحليل:

تعكس هذه الحادثة مستوى خطيراً من التدهور الأمني في الطريق الساحلي الرابط بين حضرموت وعدن، وهو أحد أهم شرايين النقل والتجارة في جنوب اليمن.

كما أن طبيعة الاعتداء وما رافقها من تهديدات موجهة لفئة محددة من المواطنين تمنح الواقعة بعداً يتجاوز الجريمة الجنائية التقليدية، بما ينذر بإثارة توترات اجتماعية وقبلية إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة لاحتواء الموقف.

ويؤشر إعلان الاحتجاجات وقطع الطرق إلى احتمال انتقال الأزمة من بعدها الأمني إلى تداعيات اقتصادية وخدمية، نتيجة تأثر حركة نقل الوقود والبضائع، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على السلطات المحلية ويضاعف المطالب بفرض الأمن ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com