“أبين“| مع تصاعد حالات الانفلات الأمني.. مسلحون يختطفون حافلة ركاب بعد إطلاق النار عليها في الطريق الساحلي بأحور..!

5٬991

أبين اليوم – خاص 

أقدم مسلحون يُعتقد بانتمائهم إلى فصائل موالية للسعودية، مساء السبت، على اعتراض حافلة نقل نوع “هايس” تقل عدداً من المسافرين من أبناء محافظة تعز، واختطافها بعد إطلاق النار عليها في الطريق الساحلي بمديرية أحور التابعة لمحافظة أبين.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة مسلحة يقودها شخص يدعى ناصر علي مجهر نصبت قطاعاً في منطقة أمصرة بمديرية أحور، حيث اعترضت الحافلة وأطلقت النار عليها بشكل مباشر، قبل أن تستولي عليها وتقتادها إلى جهة غير معلومة، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بين الركاب.

وأوضحت المصادر أن سائق الحافلة سبق أن تعرض لحادثة مماثلة في المنطقة ذاتها، أسفرت حينها عن سقوط ثلاثة ضحايا، قبل أن تنتهي القضية باحتجاز المركبة وإلزامه بدفع غرامة مالية بلغت خمسة ملايين ريال، عقب وساطة قبلية أنهت الخلاف.

وطالب السائق السلطات المحلية في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للسعودية بسرعة التدخل لضبط المتورطين واستعادة الحافلة، في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني وتكرار حوادث التقطع والسطو المسلح على الطرق الرئيسية.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من يوم على واقعة مشابهة شهدها الطريق الساحلي في مديرية أحور، تعرض خلالها أحد أبناء مديرية القطن بمحافظة حضرموت لاعتداء عنيف انتهى بقطع أذنه، في حادثة أثارت استنكاراً واسعاً وأعادت تسليط الضوء على تدهور الأوضاع الأمنية في المحافظة.

تحليل:

تعكس هذه الحوادث المتكررة أن الطريق الساحلي في مديرية أحور لم يعد مجرد ممر يربط بين المحافظات، بل تحول إلى إحدى أكثر النقاط الأمنية هشاشة، حيث تتكرر أعمال التقطع والسطو المسلح والاعتداء على المسافرين دون أن تظهر مؤشرات على وجود إجراءات رادعة أو ملاحقات فعالة للجناة. ويؤدي استمرار هذه الاعتداءات إلى تقويض ثقة المواطنين بأجهزة الأمن، ويجعل حركة التنقل والتجارة بين المحافظات الجنوبية والشرقية محفوفة بالمخاطر.

كما أن تكرار استهداف المسافرين ووسائل النقل يكشف عن اتساع نفوذ الجماعات المسلحة والفاعلين غير الرسميين، وقدرتهم على فرض واقع أمني موازٍ لسلطة الدولة، بما يشمل فرض الإتاوات أو احتجاز المركبات واستخدام القوة لتحقيق مكاسب مالية أو قبلية. ويؤشر ذلك إلى تراجع سلطة المؤسسات الرسمية أمام نفوذ التشكيلات المسلحة المحلية.

وتكتسب هذه التطورات بعداً أخطر عندما تأتي في سياق سلسلة من الحوادث المتقاربة زمنياً في المنطقة نفسها، ما يوحي بأن الأمر لم يعد حوادث فردية معزولة، بل يعكس خللاً أمنياً مستمراً قد يؤثر على خطوط النقل الحيوية، ويزيد من الأعباء الاقتصادية والإنسانية على السكان، فضلاً عن تعميق الشعور بعدم الاستقرار في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الفصائل المسلحة.

وفي حال استمرار هذا الوضع دون معالجة أمنية وقضائية حازمة، فمن المرجح أن تتزايد وتيرة هذه الحوادث، بما يهدد سلامة المدنيين، ويؤثر على النشاط التجاري وحركة المسافرين، ويعزز صورة تلك المناطق باعتبارها بيئة غير آمنة، وهو ما ينعكس سلباً على الاستقرار المحلي وفرص التعافي الاقتصادي في جنوب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com