المهرة وحضرموت تنتفضان.. مسيرات حاشدة ترفض الوصاية السعودية وتندد بانهيار الخدمات..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

خرج مئات المواطنين، أمس الأربعاء، في تظاهرات ومسيرات حاشدة بمدينة الغيضة، مركز محافظة المهرة، ومدينة شبام في وادي حضرموت، رفضًا للتواجد والوصاية السعودية، واحتجاجًا على تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية.

وشهدت مدينة الغيضة مسيرة جماهيرية بالسيارات جابت الشوارع الرئيسية، رفع خلالها المشاركون شعارات تؤكد رفض التدخلات الخارجية والوصاية السعودية، معبرين عن استيائهم من الانهيار المستمر في الخدمات الأساسية. كما نُظمت مسيرة أخرى بالدراجات النارية في مديرية المسيلة، في إطار الاستجابة لمرحلة التصعيد التي أعلنها المجلس الانتقالي الجنوبي.

وفي السياق ذاته، احتضنت مدينة شبام التاريخية بوادي حضرموت تظاهرة احتجاجية انطلقت من ساحة الحرية وصولًا إلى ساحة الحصن، أكد خلالها المشاركون رفضهم للتدخلات الخارجية وأشكال الوصاية المفروضة على المحافظة وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرة السعودية.

وطالب المحتجون السلطات المحلية بالإسراع في معالجة أزمة الكهرباء عبر إعادة تشغيل الخطين الرئيسيين المغذيين للمدينة، بما يضمن استقرار الخدمة، كما دعوا إلى إنصاف المعلمين وتحسين أوضاعهم المعيشية مع اقتراب العام الدراسي الجديد، إلى جانب توفير الاحتياجات الأساسية والخدمات الضرورية للمواطنين، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية.

تحليل:

تعكس الاحتجاجات المتزامنة في المهرة ووادي حضرموت اتساع رقعة السخط الشعبي في المحافظات الشرقية والجنوبية، حيث لم تعد المطالب مقتصرة على تحسين الخدمات، بل باتت ترتبط بصورة مباشرة برفض الوصاية الخارجية والتدخل في إدارة الشأن المحلي.

ويشير تزامن التحركات في أكثر من محافظة إلى انتقال حالة الاحتجاج من مطالب خدمية متفرقة إلى خطاب سياسي أشمل يربط بين تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار النفوذ الخارجي.

كما تكشف الشعارات والمطالب المرفوعة عن تصاعد القناعة لدى قطاعات من الشارع بأن أزمات الكهرباء والتعليم والخدمات الأساسية ليست منفصلة عن المشهد السياسي والأمني القائم، وإنما تُعد أحد أبرز مظاهر الأزمة التي تعيشها المحافظات الواقعة خارج سيطرة صنعاء، في ظل استمرار الانقسام وتعدد مراكز النفوذ وتضارب أجندات القوى المحلية والإقليمية.

ويأتي هذا الحراك في توقيت حساس يشهد تصاعدًا في التوترات بين القوى المدعومة من الرياض وأبوظبي، بالتوازي مع تصاعد الخطاب الرافض للوجود السعودي في عدد من المحافظات، الأمر الذي قد يدفع نحو اتساع دائرة الاحتجاجات خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا استمرت الأزمات الخدمية والمعيشية دون حلول ملموسة.

ومن شأن هذا المسار أن يزيد الضغوط على السلطات المحلية والقوى الداعمة لها، ويضعها أمام تحديات متزايدة في احتواء الغضب الشعبي والحفاظ على استقرار المناطق الخاضعة لسيطرتها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com