“مقالات“| زلزال التغيير الجذري: لا خيار إلا الاصطفاف أو الكارثة..!

5٬890

أبين اليوم – خاص 

بقلم/ فيصل الخليفي:

في لحظات المنعطفات التاريخية الكبرى، لا خيار للشعوب الحرة إلا الاصطفاف وثبات الموقف.
تتجلى قيمة الوعي الشعبي في القدرة على تمييز تحديات المرحلة، والالتفاف حول القيادة التي أثبتت الأيام والوقائع صمودها وحكمتها في مواجهة الأعاصير.

إن المرحلة الراهنة التي يمر بها وطننا الغالي لا تحتمل التردد أو الانقسام، بل تستدعي تلاحماً وطنياً وثيقاً، واصطفافاً صادقاً وضد كل ما من شأنه الإضرار بالشعب والوطن، خلف القائد العلم السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله- لحماية الأرض والعِرض وصون مكتسبات هذا الشعب العظيم.

مواجهة قوى العبث والفساد الداخلي: إن جبهة المواجهة مع العدوان الخارجي ومؤامرات الأعداء لا يمكن أن تستقيم صلبة وقوية إلا بتمتين البنيان الداخلي وإصلاح ما أفسده العابثون. لقد علمتنا تجارب التاريخ أن المؤامرات الخارجية تستمد قوتها من الثغرات الداخلية، وأن تحصين الوطن ضد الدسائس يتطلب أولاً وقوفاً جاداً ومسؤولاً أمام الاختلالات الذاتية وبتر أيدي الفساد.

وليعلم المنافقون أن يد العدالة ستطالهم عاجلاً أو آجلاً؛ فمن يمارسون النفاق السياسي والاجتماعي لم يعد خطرهم محصوراً في الكلمة، بل تحولوا إلى عصابات منظمة تنهب أموال الشعب، وتستبيح مقدرات الوطن، وتضع العراقيل أمام أي خطوة تصحيحية تهدف إلى رفع المعاناة عن المواطنين.

هؤلاء العابثون يدركون تماماً أن نجاح مشروع “التغيير الجذري” الذي دعا إليه السيد القائد يعني نهاية مصالحهم الضيقة وزوال نفوذهم غير المشروع، ولذلك يستميتون للحيلولة دون تحقيقه ويسعون لإبقاء الوضع على ما هو عليه.

من القول إلى الفعل: الأفعال لا الشعارات:

إن مواجهة التحديات المصيرية لم تعد تحتمل الاكتفاء بالشعارات المرفوعة أو الأقوال المنمقة، بل تستوجب تحويل الكلمات إلى أفعال ملموسة وواقع يعيشه المواطن في تفاصيل حياته اليومية. إن الأفعال على الواقع هي المحك الحقيقي للولاء والمسؤولية عبر مسارات حاسمة:
تجسيد الالتزام واقعاً: الانتقال فوراً إلى مرحلة الإجراءات التنفيذية الصارمة وتطهير مؤسسات الدولة.

مواجهة المؤامرات المزدوجة: إدراك الترابط الوثيق بين طعنات منافقي الداخل وخطط أعداء الخارج، وقطع دابر عصابات النهب لحسم المعركتين معاً.

تأمين الحاضنة الشعبية: إنصاف المواطن وحماية لقمة عيشه باعتباره الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات.

صرخة الوعي والمسؤولية: إن لم نتكلم الآن فمتى؟

يا أبناء شعبنا الأحرار، إن السكوت عن هذه العصابات المفسدة أو التهاون مع عبثها المستمر سيقود البلاد حتماً إلى عواقب كارثية تمس كل بيت وتجهض كل التضحيات التي قُدمت من أجل كرامة هذا الوطن. إن الصمت في منعطفات التصحيح ليس حكمة بل هو تفريط، والوقوف في مربع المتفرجين يمنح المفسدين عمراً إضافياً للعبث بمقدراتنا وقوت أطفالنا.

من هنا، ومن روح المسؤولية الوطنية والدينية، نرفعها صرخة مدوية ونقولها مراراً وتكراراً:

إن لم نتكلم الآن.. فمتى؟ وإن لم نتكلم نحن.. فمن؟”

إن الكلام اليوم هو خطوة الفعل الأولى، وهو التعبير الصادق عن الالتفاف حول القيادة. إن التكاتف والاصطفاف لقطع دابر عصابات النهب وتطهير مؤسسات الدولة ليس ترفاً، بل هو طوق النجاة الوحيد؛ فبدون هذا الإصلاح الفعلي والواقعي، سينفذ الأعداء من ثغرات الفساد لتهديد كل ما حققه هذا الشعب من صمود وتضحيات.

لنكن جميعاً جداراً منيعاً وصوتاً واحداً يحمي المكتسبات، حفظ الله قائدنا وشعبنا ووطننا، ولنكن الأفعال التي تصنع النصر، والسيوف التي تقطع دابر الفساد والنفاق لنصل باليمن إلى بر الأمان والاستقرار المستدام.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com