“صنعاء“| اختتام المؤتمر العلمي للعسل الدوائي 2026م.. مع دعوات لتشريعات تحمي قطاع النحل وتعزز مكانة العسل اليمني عالميًا..!
أبين اليوم – خاص
دعاء القادري – صنعاء
اختُتمت، اليوم الخميس، في العاصمة صنعاء، فعاليات المؤتمر العلمي للعسل الدوائي 2026، الذي أُقيم خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو في نادي سام، بمشاركة جهات حكومية، وشركات تصنيع دوائي وطنية، وباحثين، ومنتجي العسل من مختلف المحافظات، في إطار جهود تطوير قطاع إنتاج العسل وتعزيز الصناعات الدوائية القائمة على المنتجات الطبيعية.
وخلال الفعالية، زار وزير الصناعة والتجارة والاستثمار سام البشيري، ومعه وزير الزراعة عمار الكريم، معرض المؤتمر، واطلعا على ما تضمنه من منتجات العسل اليمني بمختلف أنواعه، إلى جانب المستحضرات الدوائية المحلية المصنعة من العسل والأعشاب الطبيعية، ومدخلات تربية النحل، بمشاركة واسعة من منتجي العسل في مختلف المحافظات.
وأوضح الدكتور صالح المنتصر، المدير المالي لمجموعة مناحل اليمن للعسل اليمني، أن العسل اليمني يُعد من أجود أنواع العسل في العالم من حيث الجودة والقيمة الغذائية والدوائية، مشيراً إلى أن المجموعة تمتلك أكثر من سبعة آلاف منحل وثمانية عشر مطرحاً، وتنتج عسل السدر من الدرجة الأولى، إضافة إلى عسل السمر والسلام والمراعي.
وأكد أن جميع أنواع العسل الطبيعي تمتلك فوائد علاجية، لافتاً إلى أن العسل الجبلي يُعد من أفخر الأنواع لانخفاض نسبة الجلوكوز فيه، وأن منتجات المجموعة تحظى بثقة المستهلكين لكونها طبيعية وخالية من أي إضافات سكرية.
وأشار المنتصر إلى أبرز التحديات التي تواجه قطاع تربية النحل، وفي مقدمتها غياب قانون ولائحة تنظيمية تنظم عمل النحالين، والحاجة إلى تحديد مسافات مناسبة بين المناحل، إلى جانب إصدار تشريعات تحد من الاحتطاب الجائر الذي يهدد أشجار السدر والمراعي الطبيعية، داعياً إلى دعم التوسع الزراعي، وحماية الغطاء النباتي، ومنع استيراد العسل الخارجي بما يسهم في دعم الإنتاج الوطني، مؤكداً أن الأسواق الخليجية تشهد طلباً متزايداً على العسل اليمني نظراً لجودته العالية.
من جانبه، أكد المدير العام لمؤسسة أبو رادد الهاشمي، عدنان الحجوري، أن مشاركة المؤسسة في المعرض تأتي دعماً للعسل اليمني وتعزيزاً لتسويقه والتعريف بجودته، مشيراً إلى أن المؤسسة عرضت نخبة من أجود أنواع العسل اليمني المعروف بقيمته الغذائية والعلاجية، والذي يمثل أحد أبرز المنتجات التراثية والاقتصادية في اليمن.
ودعا الحجوري الجهات الرسمية إلى اتخاذ إجراءات للحد من الاحتطاب الجائر، وتوفير المزيد من التسهيلات والدعم لمنتجي العسل، مؤكداً أن هذا القطاع يمثل أحد أهم الروافد الاقتصادية الوطنية، ويملك فرصاً كبيرة لتعزيز حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية.
ويعكس المؤتمر العلمي للعسل الدوائي توجهاً متزايداً نحو الاستثمار في القطاعات الإنتاجية غير النفطية، وفي مقدمتها قطاع تربية النحل الذي يمتلك اليمن فيه ميزة تنافسية عالمية بفضل جودة العسل وتنوع بيئته الطبيعية.
كما يبرز المؤتمر أهمية الربط بين البحث العلمي والصناعات الدوائية المحلية، بما يفتح المجال أمام تطوير منتجات ذات قيمة مضافة بدلاً من الاكتفاء بتصدير العسل الخام.
وتكشف التوصيات التي طُرحت خلال المؤتمر، خصوصاً ما يتعلق بإقرار تشريعات تنظم مهنة تربية النحل، وحماية الغطاء النباتي، والحد من الاحتطاب الجائر، عن إدراك متزايد للتحديات البيئية والتنظيمية التي تهدد استدامة هذا القطاع.
وإذا ما اقترنت هذه الإجراءات بسياسات داعمة للتسويق والتصدير، فإن قطاع العسل يمكن أن يتحول إلى أحد أبرز مصادر الدخل الوطني، وأن يعزز حضور المنتجات اليمنية في الأسواق العالمية، مستفيداً من السمعة التي يتمتع بها العسل اليمني، ولا سيما عسل السدر، باعتباره من أعلى أنواع العسل قيمة وجودة على المستوى الدولي.





