قوات صنعاء تكشف تفاصيل استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر وتتوعد بعمليات تصاعدية..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

أعلنت قوات صنعاء، الخميس، تنفيذ عملية عسكرية بحرية استهدفت ناقلتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر، مؤكدة أنها أجبرت نحو عشر سفن أخرى على التراجع، في تصعيد جديد ضمن ما تصفه بمعادلة “الحصار بالحصار”.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، في بيان، إن العملية استهدفت السفينتين “ENCELIA” و”LAYLA” بعد اتهامهما بانتهاك قرار حظر الملاحة البحرية المفروض على السعودية، موضحًا أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ بالستية وصواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة.

وأكد سريع أن الضربات أصابت أهدافها بدقة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في السفينتين، مشددًا على أن العمليات البحرية ضد السفن السعودية ستتواصل حتى تحقيق أهداف الحظر البحري.

كما وجّه المتحدث العسكري تحذيرًا مباشرًا إلى السعودية، مؤكدًا أن أي تصعيد أو هجوم يستهدف اليمن سيُقابل بـ”عمليات كبيرة وتصاعدية” تطال العمق السعودي.

وفي السياق ذاته، دعا عضو المكتب السياسي لأنصار الله وعضو مجلس الشورى في صنعاء، حزام الأسد، السعودية إلى الإسراع بتنفيذ استحقاقات السلام ورفع الحصار عن اليمن، معتبرًا أن استمرار ما وصفه بـ”المماطلة” لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر. وقال في تدوينة على منصة “إكس”: “عجّلوا بتسليم حقوق شعبنا، وارفعوا الحصار عن بلدنا، والتزموا بعدم التدخل في شؤوننا”، مضيفًا أن “التلاعب والتذاكي لم يعودا مجديين”.

من جانبها، كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن الهجوم وقع على بعد نحو 70 ميلًا بحريًا قبالة سواحل الشقيق السعودية في البحر الأحمر، في أول تحديد لموقع العملية، مؤكدة وقوع الحادث في هذا القطاع البحري.

وتأتي العملية في إطار تطبيق قرار حظر الملاحة البحرية الذي أعلنته قوات صنعاء ضد السعودية، وسط مؤشرات على محاولات سعودية لمواصلة تصدير النفط عبر مسارات بديلة، بعد تعثر حركة سفنها عبر باب المندب.

تحليل:

تمثل هذه العملية تطورًا لافتًا في مسار المواجهة البحرية، إذ إنها لا تقتصر على استهداف سفن تجارية فحسب، بل تمتد إلى استهداف ناقلات نفط مرتبطة بأحد أهم مصادر الدخل السعودي. كما أن الإعلان عن إجبار نحو عشر سفن على التراجع يشير إلى أن التأثير لم يعد محصورًا في السفن المستهدفة، بل بات ينعكس على حركة الملاحة بأكملها، بما يرفع كلفة النقل والتأمين ويزيد من حالة الحذر لدى شركات الشحن.

كما أن تحديد هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية لموقع الهجوم قبالة السواحل السعودية يعكس انتقال نطاق العمليات إلى مناطق أبعد داخل البحر الأحمر، بما يوسع نطاق المخاطر أمام حركة تصدير النفط السعودي، ويعزز الرسائل التي تسعى صنعاء إلى إيصالها بشأن قدرتها على فرض قيود بحرية على امتداد خطوط الملاحة المرتبطة بالموانئ السعودية.

ويحمل التهديد الذي تضمنه بيان قوات صنعاء، إلى جانب الرسائل السياسية الداعية إلى رفع الحصار وإنجاز استحقاقات السلام، دلالة على أن صنعاء تحاول الجمع بين الضغط العسكري والضغط السياسي في آن واحد، بما يجعل الملف البحري أحد أبرز أدوات التأثير في المرحلة المقبلة.

وإذا استمرت هذه العمليات بوتيرتها الحالية، فقد تتحول من عمليات استهداف متفرقة إلى عامل استراتيجي يؤثر في تجارة النفط السعودية، ويعيد تشكيل معادلات الأمن البحري في البحر الأحمر، ويزيد الضغوط الإقليمية والدولية للدفع نحو تسوية سياسية تمنع مزيدًا من التصعيد.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com